محمد بن طلحة الشافعي
122
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
ابن أبي معيط أخي عثمان لامه ، وذلك أنه كان بينهما تنازع في شئ ، فقال الوليد لعلي ( عليه السلام ) : اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد سنانا وأملأ للكتيبة منك . فقال له علي ( اسكت فإنك فاسق ) فأنزل الله تعالى تصديقا لعلي ( عليه السلام ) * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 1 ) يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد ، وكفى بهذه القصة شهادة من الله عز وجل لعلي ( عليه السلام ) بكمال فضيلته وإنزاله سبحانه وتعالى قرآنا يتلى إلى الأبد بتصدق مقالته ، ووصفه إياه بالإيمان الذي هو عنوان علمه ونتيجة معرفته ، وقد ضمن هذه حسان بن ثابت شاعر رسول الله ( ص ) أبياتا من نظمه ، وجعلها قائمة في تحسين شعره ، وترتيبه مقام رقمه ، وفي ذلك دلالة واضحة على كمال درايته وفهمه حيث أودع شعره ما
--> 1 - أسباب النزول : 200 ، الوسيط 3 : 454 ، تفسير الثعلبي ( مخطوط ) : 130 وكذا في أنساب الأشراف 2 : 148 / 150 ، وأخرجه ابن عدي في الكامل 6 : 2131 من ترجمة محمد بن السائب ، الأغاني 5 : 140 ، وشواهد التنزيل 1 : 445 / 610 - 623 ولعل الشعر في ختام ترجمة عثمان من مروج الذهب 2 : 348 قد قيل بحقه : وقد أنزل الرحمن أنك فاسق * فما لك في الإسلام سهم تطالبه وانظر تاريخ بغداد 13 : 321 ، ومعاني القرآن للزجاجي 4 : 208 ، مناقب ابن المغازلي 324 / 370 ، ومناقب الخوارزمي 279 : 271 ، وتفسير الطبري 21 : 68 ، والكشاف للزمخشري 2 : 525 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 2 : 422 / 931 ، تفسير الخازن 3 : 448 ، الدر المنثور 6 : 553 ، فضائل ابن حنبل 2 : 112 / 165 .