محمد بن طلحة الشافعي

123

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

نزل به القرآن من إصابة علي وتسديد سهمه فقال : أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لاشك يجزى جنانا فعلي يلقى لدى الله عزا * ووليد يلقى هناك هوانا ( 1 ) وفشت هذه الأبيات من قول حسان وتناقلها سمع عن سمع ولسان عن لسان ، وأما هذا الوليد بن أبي معيط فإن جده أبا معيط كان أبوه ذكر أن يقول إنه ابن أمية بن عبد شمس ، وقيل لم يكن أباه بل كان عبده فاستلحقه فكان ينسب إلى غير أبيه ، ثم إن الوليد هذا أسلم يوم فتح مكة ولما تولى عثمان الخلافة ولاه الكوفة إذ كان أخاه لأمه على ( 2 ) ما تقدم ، فبقي واليا في الكوفة يشرب الخمر حتى صلى الفجر في مسجدها بالناس أربع ركعات وهو سكران ( 3 ) ثم التفت إليهم وقال : أزيدكم ! فعلم الناس أنه لا يعقل فقال فيه الحطيئة العبسي : شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد معاقر الخمر

--> 1 - شرح نهج البلاغة 6 : 292 ، كفاية الطالب : 141 ، تذكرة الخواص : 183 ، جمهرة خطب العرب 2 : 29 . 2 - انظر ترجمته في الإستيعاب 3 : 631 ، وتهذيب التهذيب 11 : 125 / 240 ، المعارف لابن قتيبة : 180 . 3 - في نسخة ( ع ) : لا يعقل .