السيد جعفر مرتضى العاملي
95
مأساة الزهراء ( ع )
21 - أبو الحسن الفتوني ( ت 1138 ه ) . قال الشريف أبو الحسن الفتوني ، وهو من أعاظم علماء عصره ( 1 ) : " فالآن نشرع في بيان نبذ مما جرى عليها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من التعدي والتفريط ، بحيث أجهرت بالشكوى ، وأظهرت الوجد والغضب على المعتدين عليها ، حتى أنها أوصت بمنعهم عن حضور جنازتها ، إذ لا يخفى حينئذ على كل منصف ، متذكر لما ذكرناه في شأنها : أن صدور مثل هذا عنهم قدح صريح فيهم ، حيث لم يبالوا - أولا - بما ورد في حقها ، ولم يخافوا - ثانيا - من غضب الله ورسوله " . ثم يستمر في الاستدلال . . ثم يذكر رواية عن بكاء النبي ( ص ) حين حضرته الوفاة ، فسئل عن ذلك ، فقال : أبكي لذريتي ، وما يصنع بهم شرار أمتي من بعدي ، وكأني بفاطمة وقد ظلمت من بعدي ، وهي تنادي : يا أبتاه ، يا أبتاه ، فلا يعينها أحد من أمتي . ثم يقول : " هذا الكلام من النبي ( ص ) إشارة إلى ما سيأتي في المقالة الرابعة ، من المقصد الثاني ، مفصلا صريحا ، من بيان هجوم عمر وجماعة معه ، بأمر أبي بكر على بيت فاطمة ، لإخراج علي والزبير منه للبيعة . وكذا إلى منعها عن فدك ، والخمس ، وبقية إرثها من
--> ( 1 ) مرآة الأنوار ( المطبوع كمقدمة لتفسير البرهان للسيد هاشم البحراني ) ، ولؤلؤة البحرين : ص 107 .