السيد جعفر مرتضى العاملي

96

مأساة الزهراء ( ع )

أبيها ( ص ) . ولا بأس إن ذكرنا مجملا من ذلك ها هنا : نقل جماعة سيأتي في الموضع المذكور ذكر أساميهم ، والكتب التي نقلوا فيها ، منهم الطبري ، والجوهري ، والقتيبي ، والسيوطي ، وابن عبد ربه ، والواقدي ، وغيرهم خلق كثير : أن عمر بن الخطاب وجماعة معه ، منهم خالد بن الوليد ، أتوا بأمر أبي بكر إلى بيت فاطمة ، وفيه علي والزبير ، وغيرهما ، فدقوا الباب ، وناداهم عمر ، فأبوا أن يخرجوا . فلما سمعت فاطمة أصواتهم نادت بأعلى صوتها باكية : يا أبتاه ، يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة . وفي رواية القتيبي ، وجمع غيره : أنهم لما أبوا أن يخرجوا دعا عمر بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن ، أو لأحرقنها عليكم على ما فيها . فقيل له : إن فيها فاطمة ؟ ! فقال : وإن . . وفي رواية ابن عبد ربه : أن فاطمة قالت له : يا ابن الخطاب ، أجئتنا لتحرق دارنا ؟ قال : نعم . وفي رواية زيد بن أسلم : أنها قالت : تحرق علي ، وعلى ولدي ؟ قال : إي والله ، أو ليخرجن ، وليبايعن . ثم إن القوم الذين كانوا مع عمر لما سمعوا صوتها وبكاءها