ابن أبي جمهور الأحسائي
41
عوالي اللئالي
ولا يسرق السارق حتى يسرق وهو مؤمن " ( 1 ) . ( 43 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق " ( 2 ) ( 44 ) وروى حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عايشة ، انها قالت : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيصلي فيه ( 3 ) . ( 45 ) وروى عمر بن ميمون بن مهران ، عن سليمان بن يسار ، قال : سمعت عايشة تقول : انها كانت تغسل أثر المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) رواه في مستدرك الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 1 ) من أبواب حد السرقة حديث 1 وتتمة الحديث ( إذا فعل شيئا من ذلك خرج منه روح الايمان ) ورواه أيضا عن عوالي اللئالي حديث 6 ( 2 ) وجه الجمع . أن يكون الأول بمعنى المقاربة والمشارفة ، بمعنى أن الزاني والسارق حال حصولهما منه في حالة مقاربة لحال الكفر ، مشارفة له فأطلق اسمه عليها مجازا ويحمل الثاني على الحقيقة ، فان العمل ليس جزء من الايمان ويمكن الاضمار في الحديثين ، فيضمر في الأول ، اعتقاد الحل . فان مع حصوله يتحقق الكفر . ويضمر في الثاني البقاء على اعتقاد التحريم ، فان ذلك لا يضر بالايمان عند من يقول : ان العمل الصالح ليس جزء منه ، كما هو المشهور عند الأكثر ( معه ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 5 من مسنده ص 193 . ورواه الترمذي في ج 1 من سننه ، باب ( 85 ) من ( أبواب الطهارة ) ورواه ابن ماجة في ج 1 من سننه ، باب ( 82 ) ( في فرك المنى من الثوب ) ورواه النسائي في ج 1 من سننه ( باب فرك المنى من الثوب ) ( 4 ) رواه البخاري في صحيحه ج 1 ( باب غسل المنى وفركه وغسل ما يصيب المرأة ) ورواه الترمذي في ج 1 من سننه باب ( 86 ) غسل المنى من الثوب ورواه بن ماجة في ج 1 من سننه باب ( 81 ) المنى يصيب الثوب ، ورواه النسائي في ج 1 من سننه ( باب غسل المنى من الثوب ) . ( 5 ) وجه الجمع . حمل الأول على فقد الماء ، والثاني على وجوده . وفائدة الفرك تخفيف النجاسة ، وتسهيل غسلها ، وإزالة نفرة النفس بزوال صورتها ، فيحمل على الاستحباب ، والثاني على الوجوب ( معه ) .