ابن أبي جمهور الأحسائي

42

عوالي اللئالي

( 46 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " أيما أهاب ( 1 ) دبغ فقد طهر " . ( 47 ) وقال : في شاة ميمونة " الا انتفعتم بجلدها " ( 2 ) . ( 48 ) وصح عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تنتفعوا من الميتة بأهاب ولا عصب " ( 3 ) ( 4 ) . ( 49 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، انه كان لا يصلي على المدين إذا لم يترك وفاء دينه ( 5 ) . ( 50 ) وقال عليه السلام : " من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا فعلي " .

--> ( 1 ) الإهاب : ككتاب الجلد . ويقال : ما لم يدبغ ، والجمع أهب ، ككتب . مجمع البحرين . ( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب الحيض ( باب طهارة جلود الميتة بالدباغ ) حديث ( 100 - 104 ) ورواه ابن داود في سننه ج 4 ( باب اللباس ) ورواه الترمذي في سننه ج 4 كتاب اللباس ( باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ) ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 219 . ( 3 ) رواه الترمذي في سننه ج 4 كتاب اللباس ( باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ) ، ورواه ابن داود في سننه ج 4 كتاب اللباس ( باب من روى أن لا ينتفع بأهاب الميتة ) ورواه ابن ماجة في سننه ج 2 كتاب اللباس ( باب من قال : لا ينتفع من الميتة بأهاب ولا عصب ) . ( 4 ) وجه الجمع بين الأولين والثالث : ان الحديث الأول مخصص بالثاني . لان ذكر بعض العام ، من مخصصات العام ، ويحمل الثاني على الانتفاع بجلدها بالتذكية ويكون التقدير : هلا ذكيتموها لتنتفعوا بجلدها . ووجه تخصيص الانتفاع بالجلد على تقدير التذكية ، أن يكون الشاة مهزولة في غاية الهزال ، فلا ينتفع بلحمها ، فبقي الفائدة في الجلد ، ويكون الاعتماد على الحديث الثالث ( معه ) . ( 5 ) قيل : إن الحديث الأول منسوخ ، لان المنقول عنه صلى الله عليه وآله ، انه كان يصلى على كل مسلم بعد ذلك ، ولا يسأل عن حاله ، ويحتمل أن يحمل الأول على دين المعصية ، والثاني على الدين المباح ، والأول أصح ( معه ) .