ابن أبي جمهور الأحسائي
4
عوالي اللئالي
الوافدين . ومعاج ( 1 ) العفاة والواردين ، غياث الاسلام والمسلمين ، وكهف الفقراء والمساكين ، وملجأ الفضلاء والعلماء والصالحين ، أمير الأمراء في العالمين ، وظهير النقباء والسادات والسلاطين ، شمس شموس الأنام ، وقمر ليالي الأيام ، ونجم أفلاك الايمان والإسلام . أميرا فلكا مستديرا وقطبا لرحال المعالي مديرا * * * ملك عزيز الأيادي كثير النعم * أمير عزير الجوار عزيز الحكم ولما تعطرت بذكر بعض خلاله وأساميه ، صحائفي وأقلامي ، وتزينت بايراد اليسير من كمالاته ومراميه ايراداتي . أحببت أن أخاطبه وأناديه ، وافتخر بذكر محامده ومعاليه ، فقلت فيه : يا فريدا في الفضل غير مشارك * عز باريك في الورى وتبارك يا هلال الأيام قد كتب الأنام * في دفتر العلى آثارك ولسان الزمان يدرس في كل * مكان على الورى أخبارك سيدي أنت من يشق غبارك * بأبي أنت من يروم فخارك ( 2 ) ما نرى في مناسب لك الا * دائب ، قد صار دأبه تذكارك ( 3 ) شوقته إليك أوصافك الغر * فجاب البلاد حتى زارك
--> ( 1 ) الإضافة بمعنى اللام : والوافد المنتهى إلى غاية مقصده : والمعاج بالكسر ، المرجع : والعفاة المساكين ( جه ) . ( 2 ) أي لا يلحقك أحد في معالي الفضائل . وأصله ان السابق في الميدان يحصل من ركض فرسه غبار ، فمن شق ذلك الغبار ، بقي سابقا إلى آخر الميدان ( جه ) . ( 3 ) الدأب : بفتح الدال المهملة وكسر الهمزة ، التعبان . وقوله : دأبة بالألف بمعنى عاداته . يعنى ان الذي يريد اللحوق بفضائلك ، تعبان قد صار عادته ذكر الجميل ( جه ) .