ابن أبي جمهور الأحسائي

5

عوالي اللئالي

يا كريما خفت عليه المعالي * فادرعها فاشدد بها آزارك واسحب الفخر وأمض في الخير قدما * واقض في طاعة الندى أوطارك جعل الله فضله زائدا على تعاقب الأيام ، ومديد عمره متواصلا على توالي الأعوام ، وزاده الله توفيقا لتربية العلماء ، وتقوية الفضلاء ، وجعله مقصدا للصلحاء والعلماء والسادات ، ومأوى للغرباء والمساكين وذوي الحاجات ، بمحمد سيد البريات ، وآله البررة الهداة ، فان فضله ، قد ملاء الآفاق . وعلاء فخره ، قد طبق سائر الاسماع على الاطلاق . فصار سماء جوده شامخا ساميا ، وسناء مجده ظاهرا لايحا ، فلا يحتاج فيه للاستدلال بالبراهين ، ولا دخالته في مناظرات أهل الموازين . فليس يصح في الافهام شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل فإنه ، أطال الله بقاه . ممن رغب في اقتناء الفضائل ، فهو أحق من يتحف بأحسن الفواضل . فجعلته هدية مرفوعة إليه ، وتحفة مقربة لعبده لديه فإنه وافق منه محل القبول ، كان ذلك غاية المأمول . وسميته : عوالي اللئالي العزيزية ، في الأحاديث الدينية ( 1 ) . ورتبته على مقدمة ، وبابين ، وخاتمة . أما المقدمة ، ففيها فصول . الأول : في كيفية اسنادي وروايتي لجميع ما أنا ذاكره من الأحاديث في هذا الكتاب : ولى في ذلك طرق . الطريق الأول : عن شيخي وأستاذي ، ووالدي الحقيقي ، النسبي والمعنوي : وهو الشيخ

--> ( 1 ) بالعين المهملة : وربما يدور على السنة بعض الأفاضل بالغين المعجمة فإنه تصحيف ، فإنه مضبوط بخطه بالمهملة ( جه ) .