ابن أبي جمهور الأحسائي

280

عوالي اللئالي

( 115 ) وقال صلى الله عليه وآله : " المسلم من سلم الناس من يده ولسانه " ( 1 ) ( 2 ) ( 116 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله ، انه كان يوما جالسا في أصحابه فسمع هدة فقال : " هذا حجر أرسله الله تعالى من شفير جهنم ، فهو يهوى فيها منذ سبعين خريفا حتى بلغ الآن قعرها " ( 3 ) ( 4 ) ( 117 ) وقال صلى الله عليه وآله : لعقبة بن عامر الجهني لما سأله عن طريق النجاة ؟ فقال : له " امسك عليك لسانك وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك " ( 5 ) ( 6 ) ( 118 ) وقيل له صلى الله عليه وآله أي الناس أفضل ؟ فقال : " رجل معتزل في شعب من

--> ( 1 ) صحيح البخاري كتاب الايمان باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وباب أي الاسلام أفضل ( 2 ) المراد بالاسلام ، الاسلام الحقيقي الكامل ( معه ) ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ( 12 ) باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها ، حديث 31 ( 4 ) الخريف سبعون سنة ( معه ) ( 5 ) سنن الترمذي كتاب الزهد ( 60 ) باب ما جاء في حفظ اللسان حديث 2406 ( 6 ) هذا مخصوص بالعاجز عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واصلاح الخلق ونفعهم ، فان مرتبته الاشتغال بنفسه عن كل أحد سواء ، فيقتصر على اصلاح نفسه وقوله : " ويسعك بيتك " أي لا تخرج من بيتك ، والامر للوجوب والبكاء على الخطيئة يراد به الندم على فعلها والتأسف على ما فرط منه وذلك هو حقيقة التوبة ( معه ) .