ابن أبي جمهور الأحسائي

268

عوالي اللئالي

( 70 ) وقال عليه السلام : " صوموا تصحوا " ( 1 ) ( 71 ) وقال صلى الله عليه وآله لما دخل المدينة عند هجرته : " أيها الناس أفشوا السلام وصلوا الأرحام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام " ( 2 ) ( 72 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله شكى إليه رجل قلة الرزق فقال عليه السلام : " أدم الطهارة يدم عليك الرزق ففعل الرجل ذلك فوسع عليه الرزق " ( 3 ) ( 4 ) . ( 73 ) وقال عليه السلام : " الكاد على عياله ، كالمجاهد في سبيل الله " ( 5 ) ( 6 )

--> ( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي حرف الصاد ، نقلا عن أبي هريرة ( 2 ) الامر في الكل للاستحباب . لأنه أمر بمكارم الأخلاق ( معه ) . ( 3 ) مستدرك الوسائل كتاب التجارة باب ( 12 ) من أبواب مقدمات التجارة حديث 8 نقلا عن عوالي اللئالي . ( 4 ) يحتمل أن يراد بالطهارة الشرعية . ويراد بالرزق : الرزق العرفي ، ويكون المداومة على الطهارة الشرعية مستلزمة لكثرة الرزق وسعته . ويحتمل أن يراد بالطهارة الطهارة المعنوية . وهي إزالة النجاسات الباطنية والكدورات البدنية ويراد بالرزق : الفيض الإلهي والعطاء الرباني ، الحاصل لأهل المجاهدات النفسانية فان الطهارة الحقيقية مستلزمة لدوام الفيض الإلهي ( معه ) ( 5 ) الوسائل كتاب التجارة باب ( 23 ) من أبواب مقدماتها ، حديث 1 والحديث مروى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) المراد بالعيال هنا : من هو في عياله ، أي من هو في نفقته ، وجعل عليه السلام الساعي في تحصيل القوت لهذا العيال بمنزلة المجاهد في سبيل الله من جهة ما يعرض لكل واحد منهما من المشقة في ذلك . لان الجهاد مشتق من الجهد ، وهو المشقة ، وهما متساويان في حصول المشقة ، فيتساويان في الاجر . ويحتمل أن يراد بالعيال هنا الحواس الظاهرة والباطنة والكاد هنا النفس لان الحواس عيال لها ، لأنها خدامها ، فالكاد على هذه الحواس باعطائها ما يوصلها إلى الحضرة الإلهية ، مجاهد في سبيل الله بسبب القتال الحاصل بينه وبينهما . لان جهاده إنما يتم بقتل النفس الحيوانية التي هي عبارة عن هذا المجموع ، وذلك في أعلى درجات المشقة ، فكان ذلك جهادا في سبيل الله ( معه )