ابن أبي جمهور الأحسائي

229

عوالي اللئالي

( 124 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أدوا العلائق " قيل : يا رسول الله وما العلائق ؟ قال " ما ترضى عليه الأهلون " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 7 : 239 كتاب الصداق ، باب ما يجوز أن يكون مهرا ولفظ الحديث : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انكحوا الأيامى منكم قالوا : يا رسول الله فما العلائق بينهم ؟ قال : ما تراضى عليهم أهلوهم ) . ( 2 ) وهذا يدل على أن المهر لاحد له في الشرع قلة أو كثرة . وفى معناه الحديث الثاني والثالث والرابع . والحديث الرابع دال على أن تمكن الزوج من المهر حال العقد شرط . وعلى أن تعليم الآية وتعليم العلم والصنعة يجوز جعله صداقا ( معه ) . ( 3 ) أقول : في النهاية ، بعد ذكر الحديث . العلايق ، المهور ، الواحدة علاقة وعلاقة المهر ما يتعلقون به على الزوج . ويستفاد من هذا الحديث أحكام . الأول : أن الصداق لا تقدير له في جانب القلة كما أجمع عليه علمائنا وفقهاء الجمهور على أقوال مختلفة ، قدره مالك بثلاثة دراهم وأبو حنيفة وأصحابه بعشرة دراهم وابن شبرمة خمسة دراهم ، والنخعي أربعون درهما وسعيد بن جبير خمسون درهما وهذا الحديث وما بمعناه راد لأقوالهم الثاني : انه لا يتقدر في جانب الكثرة ، كما هو المشهور عندنا ، خلافا للسيد حيث لم يجوز أكثر من مهر السنة . وأما العامة فحكاية انكار الزيادة على مهر السنة مشهور عن عمر بن الخطاب ، حيث توعد على الزيادة ، وقال : انه يجعلها في بيت المال ، حتى عارضته المرأة بقوله تعالى : وان اتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال ، رواه البيهقي في السنن الكبرى ج 7 : 233 ، كتاب الصداق ، باب لا وقت في الصداق كثر أو قل . الثالث . يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم قرآن أو شعر أو نحو ذلك كما قال أصحابنا : الا الإجارة ، فان بعضهم لم يجوزه ، لأنه كان يختص موسى عليه السلام . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يكون منافع الحر صداقا بحال . والحديث يكذبه وروى الصدوق في كتاب العلل مسندا إلى الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام قال إني لأكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم ، لئلا يشبه مهر البغي ( جه ) .