ابن أبي جمهور الأحسائي
222
عوالي اللئالي
( 98 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب من نفسه " ( 1 ) ( 2 ( 99 ) وقال عليه السلام : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) ( 100 ) وقال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ، لما ضمن الدرهمين على الميت : " جزاك الله عن الاسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك " ( 4 ) ( 5 ) ( 101 ) وقال صلى الله عليه وآله لأبي قتادة ، لما ضمن الدينارين : " هما عليك ، والميت منهما برئ " ( 6 ) ( 7 ) ( 8 )
--> ( 1 ) الوسائل كتاب الغصب ، باب ( 1 ) من أبواب الغصب حديث 4 ولفظ الحديث : ( عن صاحب الزمان عليه السلام : لا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه ) وفى المستدرك ، كتاب الغصب باب ( 1 ) حديث 3 ولفظ الحديث : ( ولا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفس منه ) وفى مستدرك أحمد بن حنبل ج 5 : 72 ولفظ الحديث : ( لا يحل مال امرئ الا بطيب نفس منه ) ( 2 ) وفيه دلالة على أنه لا يجوز التصرف في مال الغير ، بغير اذنه بحال ( معه ) ( 3 ) وفيه دلالة على أن للانسان التصرف في ماله مهما شاء من التصرفات اللائقة بأفعال العقلاء ( معه ) ( 4 ) رواه في المستدرك نقلا عن عوالي اللئالي ، كتاب التجارة باب ( 14 ) من أبواب الدين والقرض ، حديث 3 ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 6 : 73 كتاب الضمان ، باب وجوب الحق بالضمان . ( 5 ) وفيه دلالة على أن الميت مرهون بالدين الذي عليه إذا لم يخلف تركة يقضى منها حتى تقضى عنه . وعلى أن تبرع الحي عن الميت يبرئه . وعلى أن الضمان جائز عن الحي وعن الميت . وعلى أنه لا يشترط رضى المضمون عنه ، وعلى ان قضاء الدين عن الميت مستحب وفيه أجر كثير ( معه ) ( 6 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الصدقات ( 9 ) باب الكفالة حديث 2407 ( 7 ) وفيه دلالة على أن الضمان ناقل . وان المضمون عنه . يبرء بنفس الضمان سواء أدى الضمان أو لا ( معه ) . ( 8 ) أقول : قد وقع هذا الحكم مرتين في رجلين ماتا ، فما صلى عليهما النبي صلى الله عليه وآله وقال : صلوا على صاحبكم . لأنه كان على أحدهما درهمين ، فضمن أمير المؤمنين عليه السلام وفائهما عنه ، وضمن الدينارين عن الاخر أبو قتادة ، فصلى عليهما النبي صلى الله عليه وآله وقال أبو عبد الله عليه السلام : ان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك ، ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدين . وأما قوله : فكما فككت رهان أخيك ، فلعل ذلك الرجل ، استدانهما من غير حاجة ، أو صرفهما في غير طاعة ، فيكون مرهونا بهما في الدنيا والآخرة . ويجوز أن يكون الرهان المفكوك ، هو صلاته صلى الله عليه وآله على ذلك الميت ، لأنها كانت موقوفة على ضمان الدرهمين ، فيكون كالرهن عليها ( جه ) .