ابن أبي جمهور الأحسائي

216

عوالي اللئالي

نفسك ثم حج عن شبرمة " ( 1 ) ( 2 ) . ( 78 ) وروي عنه انه صلى الله عليه وآله ، سألته امرأة من خثعم ، فقالت : يا رسول الله ان فريضة الحج أدركت أبي شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " نعم " فقالت : يا رسول الله ، أينفعه ذلك ؟ فقال : " نعم أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه عنه ، نفعه ؟ " فقالت : نعم فقال عليه السلام : " فدين الله أحق بالقضاء " ( 3 ) ( 4 ) ( 79 ) وروى جابر قال : احصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالحديبية ، فنحرنا

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب المناسك ( 9 ) باب الحج عن الميت ، حديث 2903 . ( 2 ) وهذا يدل على أن من وجب عليه الحج ، لا يجوز أن يحج عن غيره ، حتى يحج عن نفسه أولا ( معه ) . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 4 كتاب الحج ص 328 - 329 . ( 4 ) هذا الحديث يدل على أمور : الأول : ان المرأة يجوز لها الاستفتاء في أمور الدين لولاة المسلمين الثاني : انه يجوز للمفتي سماع صوت الأجنبية . الثالث : أن الحج واجب على من استطاع بالمال وإن لم يكن مستطيعا بالبدن . الرابع : أن النيابة في الحج جائزة عن الحي العاجز ، كما يجوز من الميت . الخامس : أن الحج مجزى له ، ويصل إليه ثوابه . السادس : أن نيابة المرأة عن الرجل جائزة ولا دلالة فيه على جواز القياس ، كما توهم بعضهم . بل إنما ذكر النبي صلى الله عليه وآله قضية الدين للتوضيح ، والتمثيل بينهما على علة النفع ووصول الثواب إلى المنوب ، وفيه دلالة على أن قضاء الغير لدين على غيره ، مبرء لذمة المدين ، سواء قضاه عنه بسؤاله ، أم لا وعلى أن الحج الواجب يتعلق بالذمة كتعلق الدين بها ( معه ) .