ابن أبي جمهور الأحسائي

208

عوالي اللئالي

( 43 ) وروى في الجمع بين الصحيحين : ان رسول الله صلى الله عليه وآله مر على قبرين ، فقال : انهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير اما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الاخر ، فكان لا يستبرء من البول ، ودعا بعسيب رطب ، فشقه باثنين ، ثم غرس على هذا واحدا ، وعلى هذا واحدا وقال : " لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا " ( 1 ) ( 2 ) ( 44 ) وفي حديث سفيان الثوري قال : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : للأنصار " خضروا موتاكم ( صاحبكم خ ) فما أقل المخضرين يوم القيامة ، قالوا : وما التخضير ؟ قال : " جريدتان خضراوان يوضعان من أصل اليدين إلى أصل الترقوة " ( 3 ) ( 4 ) ( 45 ) وفي حديث آخر : " خضروا موتاكم ، فما أقل المخضرين يوم القيامة " ( 46 ) وروي عن أنس ، عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا زادت الإبل على عشرين ومائة : ففي كل أربعون بنت لبون ، وفي كل خمسين حقه " ( 5 ) ( 6 )

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 : 225 ( 2 ) وهذا يدل على أن وضع الجريدتين مع الميت من السنن النبوية ( معه ) ( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 7 ) من أبواب التكفين حديث 3 و 5 ( 4 ) أقول : الكيفية المشهورة عندنا هو أن يجعل أحدهما من جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده ، والأخرى في الجانب الأيسر بين القميص والإزار . وفيه كيفيات غير هذه مستندها أخبار ضعيفة ، ومن ثم قال المحقق : ومع اختلاف الروايات والأقوال يجب الجزم بالقدر المشترك بينها ، وهو استحباب وضعهما مع الميت في كفنه أو قبره بأي هذه الصور شئت ( جه ) . ( 5 ) سنن ابن ماجة ج 1 ، كتاب الزكاة ( 9 ) باب صدقة الإبل ، حديث 1799 . ( 6 ) هذا يدل على استقرار نصب الإبل إذا بلغت هذا القدر ( معه ) .