ابن أبي جمهور الأحسائي
209
عوالي اللئالي
( 47 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ليس في المال حق سوى الزكاة : ( 1 ) ( 48 ) وقال عليه السلام : " رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 49 ) وقال عليه السلام : " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة " ( 5 ) ( 50 ) وقال عليه السلام : " في الرقة ربع العشر " ( 6 ) ( 51 ) وفي حديث آخر : " هاتوا صدقة الرقة في كل أربعين درهما
--> ( 1 ) ومن هذا يعلم أن قوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " لايراد به الا الزكاة لان هذا الحديث نفى حقيقة سواها . والظاهر أن المراد به ، الحق الذي يتكرر بتكرر السبب ، لا مطلق الحقوق ( معه ) ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 : 100 . ( 3 ) الظاهر أن المراد برفع القلم ، عدم المؤاخذة في الآخرة ، بمعنى انه لا اثم عليهم فيما يأتونه من الأفعال المخالفة للشرع . وليس المراد به رفع غرامات المتلفات أو تخصيص الحديث بالعبادات ، ويصير معناه لا يجب عليهم العبادات ( معه ) ( 4 ) أقول : قوله : المراد من قوله رفع القلم ، يعنى به القلم الشرعي الذي يكتب التكاليف والأحكام الشرعية . وما ذكره من الغرامات والمتلفات ، إنما هو من باب احكام الوضع ، وهو ترتب المسببات على الأسباب ، فلا حاجة إلى التخصيص ( جه ) . ( 5 ) سنن ابن ماجة ج 1 ، كتاب الزكاة ( 6 ) باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال حديث 1793 ، ولفظ الحديث : ( لا صدقة فيما دون خمس أواق من التمر ، ولا فيما دون خمس أواق ، ولا فيما دون خمس من الإبل ) ( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 4 : 134 .