ابن أبي جمهور الأحسائي
160
عوالي اللئالي
انصرنا على من عادانا ، ولا تجعل ، مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا " ( 145 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من طاف بالبيت أسبوعا ، كان له كعتق رقبة " ( 146 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من ظفر فليلحق ، ولا تشبهوا بالتلبيد " ( 1 ) . ( 147 ) وقال عليه السلام : " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا ، خير من أن يمتلئ شعرا " ( 2 ) ( 3 ) . ( 148 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان جبرئيل قال : انا لا ندخل بيتا فيه صورة ، ولا كلب " ( 4 ) . ( 149 ) وفي الحديث انه ، صلى الله عليه وآله ذكر عنده الحرورية ، فقال عليه السلام : " يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية " ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) أي من عمل شعره ظفيرة . وظفر الشعر ، ليه وعقصه . والامر هنا للاستحباب وبعض العلماء ذهب الوجوب بهذا الحديث . والتلبيد ، أن يضع على رأسه صمغا أو عسلا ، ليلبد الشعر بعضه على بعض ( معه ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده 2 ص 39 ، عن مسند عبد الله بن عمر . ( 3 ) وهذا يدل على ذم الشعر وتعلمه وحفظه ، وكراهة ذلك كله . مخصوص بشعر لا حكمة فيه ، كالمشتمل على المدح والهجاء ، ووصف الرياض والأزهار ، والتشبيب بالنساء ، والتغزل بهن ، وبالمردان . ووصف الشراب ، والأوتار والمزامير . وأمثال ذلك في الملهيات عن ذكر الله ( معه ) . ( 4 ) المراد بالصورة ، صورة الحيوان . وبالكلب كلب الهراش ( معه ) . ( 5 ) الحرورية : هم المنسوبون إلى حروري ، وهي المكان الذي قتل فيه الخوارج والحديث في شأنهم ، وهو دال على أنهم كافرون ( معه ) . ( 6 ) هؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : " ستقاتل بعدي الناكثين وهم أهل البصرة . والقاسطين وهم أهل الشام . والمارقين ، وهم الخوارج . لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية . وذلك انهم ركبوا جانب التفريط ، لأنهم كانوا أهل صلاة وصيام وأهل محاريب ، وكانوا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في وقايع صفين ، فنقموا عليه التحكيم وحكوا بكفره إن لم يرجع . مع أنهم الذين حملوه على حكاية التحكيم ، وهو لم يكن راضيا بها ، ثم تغير اجتهادهم وأظهروا التوبة بعد أن كتب كتاب الصلح بينه وبين معاوية ، واعتذر لهم عن الرجوع بأنه يستلزم نكث العهد ونقض كتاب الصلح ، فخرجوا عليه بعد ذلك حتى صار من أمرهم ما كان ( جه )