ابن أبي جمهور الأحسائي

159

عوالي اللئالي

( 140 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله ، سئل عن العفو عن الخادم ؟ فقال : " تعفو عنه في كل يوم سبعين مرة " ( 1 ) ( 2 ) . ( 141 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله نهى عن أكل الجلالة ، وعن أن يشرب من البانها ( 3 ) ( 142 ) وقال صلى الله عليه وآله : " اذكروا محاسن أمواتكم ، وكفوا عن مساويهم " ( 4 ) ( 5 ) . ( 143 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله : " أخذ يوم العيد في طريق ، ورجع في طريق آخر " ( 6 ) . ( 144 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله ، كان يدعوا دائما بهذا الدعاء : " اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما يهون به علينا مصيبات الدنيا ، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ، ما أحييتنا واجعله ( واجعلها خ ) الوارث منا ، واجعل ثارنا على من ظلمنا ، و

--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 90 . ( 2 ) هذا يدل على أن الانسان ينبغي أن يكون على غاية ما يكون من مكارم الأخلاق فان كثرة العفو عن السيئات ممن أنت قادر على عقوبته ، أعلى مراتب مكارم الأخلاق ( معه ) ( 3 ) النهى هنا للتحريم ، وهو دليل على نجاستها ( معه ) . ( 4 ) الامر بذكر محاسنهم ، فهو على الندب . وأما الكف عن ذكر مساويهم ، فواجب ، وفيه دلالة : على أن الغيبة محرمة للحي والميت ( معه ) . ( 5 ) بل هي للميت أغلظ تحريما . لان كفارة الغيبة ، الاستحلال من المغتاب ، وهو مفقود من الميت ، فهو ذنب لا يتدارك . نعم ورد من جملة كفارتها . قوله عليه السلام : ( ان تستغفر له كلما ذكرته ) أي كلما خطر ببالك ، أو كلما اغتبته ، وحمل هذا على كفارة غيبة الأموات ، والاستحلال على غيبة الاحياء ( جه ) . ( 6 ) وهو للاستحباب في يوم العيد للخروج إلى صلاته ، والعود منها ( معه ) .