ابن أبي جمهور الأحسائي
129
عوالي اللئالي
( 2 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الحياء من الايمان " ( 1 ) ( 2 ) . ( 3 ) وقال صلى الله عليه وآله : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته . فالامام راع وهو المسؤول عن رعيته ، والرجل في أهله راع ، وهو مسؤول عن رعيته . والمرأة في بيت زوجها راعية ، وهي مسؤولة عن رعيتها . والخادم في مال سيده راع . وهو مسؤول عن رعيته . والرجل في مال أبيه راع ، وهو مسؤول عن رعيته . وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " ( 3 ) ( 4 ) . ( 4 ) وقال صلى الله عليه وآله : وقد سئل عن صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح ، فأوتر بواحدة " ( 5 ) ( 6 ) . ( 5 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من فاتته صلاة العصر ، فكأنما وتر أهله وماله " ( 7 ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 9 و 56 . ( 2 ) يعنى : الحياء جزء من أجزاء الايمان ( معه ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 5 . ( 4 ) بل الانسان نفسه راع على جوارحه وقواه فهو مسؤول عن رعيته . لأنه موكل عليها بأن يصرفها لما خلقت له فلو خالف لزم السؤال ( معه ) . ( 5 ) فيه دلالة على أن صلاة الليل سابقة على الوتر ، وانها كلها مثناة ، الا الوتر فإنه واحدة ، وانه داخل في صلاة الليل ، وأنه مؤخر عنها ، الا ان يخاف طلوع الفجر فيقدم الوتر عليها . وفيه زيادة اهتمام به ، للامر بتقديمه عند خوف فواته بطلوع الفجر وذلك دليل على أفضليته عليها ، وفيه دلالة على أن الوتر ليس هو الثلاث ( معه ) . ( 6 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 9 - 10 . ( 7 ) أي أفرد من أهله وماله وصار محزونا عليهما ، وهذا عقابه . وفيه دلالة على شدة الاهتمام بصلاة العصر ، فلهذا قال بعضهم : يستدل بهذا الحديث على أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر وذلك أنهم يروون أنه عليه السلام قال : هذا يوم الأحزاب لما فاتته العصر ، لاشتغاله بالحرب ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ) وإذا صح هذا الحديث كان نصا في الباب ( معه ) . ( 8 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 8 و 13 .