ابن أبي جمهور الأحسائي

128

عوالي اللئالي

الفصل الثامن في ذكر أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين ، روايتها تنتهي إلى النبي صلى الله عليه وآله بطريق واحد من طرقي المذكورة آنفا . ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ( 1 ) ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته . ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة . ومن سر ( ستر خ ) مسلما سره ( ستره خ ) الله يوم القيامة " ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) أي لا يجوز أن يظلمه ، ولا يجوز أن يسلمه إلى عدوه مع قدرته على نصرته بل يجب عليه أن ينصره ممن يظلمه ( معه ) . ( 2 ) ويدل هذا الحديث على أن الظالم لأخيه ، والمسلم له مع قدرته على نصرته ليس بمسلم . لأنه عليه السلام جعل المسلم أخ المسلم ما دام لا يظلمه ولا يسلمه ، فإذا ظلمه أو أسلمه ، لم يكن أخا له ، وإذا لم يكن أخا له ، لم يكن مسلما . لان الاخوة هنا في صفة الاسلام ، لا في النسب . ويحمل على الاسلام الكامل . وهو قوى ( معه ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 91 .