ابن أبي جمهور الأحسائي

123

عوالي اللئالي

ولا نقول ما يسخط الرب " ( 53 ) وروى يحيى بن محمد بن صاعد ، عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، قال : خطب علي بن أبي طالب عليه السلام بالشام ( 1 ) فقال : " قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل مقامي هذا فيكم ، فقال : " خير قرونكم قرن أصحابي ثم الذين يلونهم ، ثم يفشوا الكذب ، حتى يعجل الرجل بالشهادة قبل أن يسأل عنها ، فمن أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم الجماعة فان الشيطان مع الواحد ومن سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن " ( 2 ) ( 3 ) . ( 54 ) وفي حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان أهل النار يموتون ولا يحيون ، وان الذين يخرجون منها ، وهم كالحمم والفحم فيلقون على نهر يقال له الحياة ، أو الحيوان ، فيرش عليهم أهل الجنة من مائه فينبتون ، ثم يدخلون الجنة وفيهم سيماء أهل النار ، فيقال : هؤلاء جهنميون فيطلبون إلى الرحيم عز وجل ، اذهاب ذلك الاسم عنهم ، فيذهبه عنهم ، فيزول عنهم الاسم ، فيلحقون بأهل الجنة " ( 4 ) . ( 55 ) وعنه أيضا ، قال : قلت يا رسول الله من أشد الناس بلاء ؟ قال : الأنبياء

--> ( 1 ) كذا في الحديث وكتب في هامش نسخة دانشكاه تهران عند كلمة الشام ( أي ولاية الشام ) . ( 2 ) هذا يدل على أن أخذ السنة والأحاديث بعد قرن الصحابة والذين يلونهم يجب فيه الاحتياط فلا يأخذه الا من جماعة يغلب ظنه على صدقهم ، ولا يأخذه من الواحد لما علله من فشو الكذب فيهم وفيه دلالة على المنع من العمل بخبر الواحد ( معه ) . ( 3 ) أورده في جامع أحاديث الشيعة باب ( 17 ) من المقدمات حديث 3 نقلا عن عوالي اللئالي . ( 4 ) وفى هذا دلالة على انقطاع عقاب الفاسق خلافا للوعيدية القائلين بعدم انقطاع عذابه ( معه ) .