ابن أبي جمهور الأحسائي
115
عوالي اللئالي
( 32 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " الوضوء نصف الايمان ، والصوم نصف الصبر " ( 1 ) . ( 33 ) وفى حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله : " الطهور نصف الايمان ، والصوم نصف الصبر " ( 2 ) . ( 34 ) وفي حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يحقرن أحدكم نفسه ، إذا رأى أمرا لله عز وجل فيه حق ، إلا أن يقول فيه ، لئلا يقفه الله يوم القيامة ، فيقول له : ما منعك ، إذا رأيت كذا وكذا أن تقول فيه ؟ فيقول : رب خفت ، فيقول الله عز وجل : أنا كنت أحق أن تخاف " ( 3 )
--> ( 1 ) المراد بالوضوء هنا : الوضوء الحقيقي وهو رفع الاحداث المعنوية بالنسبة إلى القلب واللسان والجوارح ، فيكون نصف الايمان . لان الايمان عبارة عن التخلية والتحلية ، وهما نصفان . فالوضوء الذي هو التخلية نصف ، والتحلية بالاعتقادات الحقة نصفه الاخر ( معه ) . ( 2 ) الامساك عن الشهوات : وإنما كان نصف الصبر ، لأنه منقسم إلى صبر عن المعصية ، وصبر على الطاعة . فالصوم يصير نصفا ( معه ) . ( 3 ) هذا الحديث في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وفيه دلالة على أن وجوبها لا ينتفى بالخوف . وسيأتي معارضه في أخبار أخر دالة على جواز التقية مع الخوف . ويمكن حمل هذا الحديث ، على أن الخوف الحاصل فيه ، كان اما خوفا وهميا ، لا أصل له ، أو كان ذلك الخوف على أمر لا يترك الامر لأجله ، أو كان ذلك الامر مما لا يجوز التقية فيه ، ككلمة الكفر ممن يقتدى به ( معه )