ابن أبي جمهور الأحسائي

116

عوالي اللئالي

( 35 ) وعنه قال : أصبنا سبايا يوم خيبر ، فكنا نعزل عنهن مخافة الولد فقال بعض لبعض ، تفعلون هذا وفيكم رسول الله صلى الله عليه وآله فما يمنعكم لو سألتموه فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " ليس من كل الماء يكون الولد ، فإذا أراد الله عز وجل أن يخلق منه شيئا لم يمنعه شئ " . ( 36 ) وعنه صلى الله عليه وآله قال : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) ( 37 ) وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الله تعالى نهاكم عن الربا ، ولا يرضى لنفسه فمن نام عن فريضة ، أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها ، ولا كفارة له غير ذلك أن الله تعالى يقول : " أقم الصلاة لذكرى " ( 2 ) ( 3 ) . ( 38 ) حدث ابن عجلان ، عن علي بن يحيى الزرقي ، عن أبيه ، عن عمه ، وكان بدريا قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل المسجد رجل فقام ناحية ورسول الله صلى الله عليه وآله يرمقه ولا يشعر ، ثم انصرف فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ،

--> ( 1 ) يحتمل في لفظة ( ذكاة ) الرفع والنصب : اما على الرفع فلا يحتاج إلى ذكاته ، واما على النصب فلا بد من ذكاته . لان المحذوف ( الكاف ) وهو تقتضيه التشبيه وهو لا يتم الا باتيان بمثل ذبح الأم إذا اتسع الزمان لذلك ( معه ) . الوسائل : 16 / 269 ( 2 ) سورة طه : الآية 14 . ( 3 ) وفى هذا الحديث دلالة على فورية القضاء ، لان ( إذا ) للتوقيت ، فيكون لوقت ذكرها يجب فعلها فيه ، فوقت ذكرها ، ظرف لقضائها ، فلا يصح تأخيرها عنه ، ويؤكدها الآية المعلل بها الحديث . لان معناها ، أقم الصلاة لوقت ذكرى ، أي لذكرى إياك لها . ويحتمل أن يجاب عن الفورية المستدل عليها بظاهر الحديث ، بأن يقال : المراد بقوله ( فليصلها ) ايجاب صلاتها بسبب ذكرى ، فالذكر سبب الوجوب . وأما الفورية فلا يستفاد من هذا اللفظ : وكذا الكلام في الآية ، فان قوله : ( لذكرى ) المراد منه أنه سبب الوجوب أعم من الفوري وغيره ( معه )