ابن أبي جمهور الأحسائي

102

عوالي اللئالي

وما الغرباء ؟ قال : النزاع من القبائل " ( 1 ) ( 2 ) . ( 28 ) وفي حديث أبي هريرة ، انه صلى الله عليه وآله قال : " ان السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه أو شرابه ، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله " ( 3 ) . ( 29 ) وروى سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ما من رجل رأى مبتلى ، فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، لم يصبه ذلك البلاء ، كائنا ما كان " ( 4 ) . ( 30 ) وروى أبو بكرة ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب ، إذ جاء الحسن بن علي حتى صعد معه على المنبر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ان ابني هذا سيد ، وان الله تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) يراد بهم : من انتزع من قبيلته ، بحيث يكون قد خالف آبائه وأعمامه في أفعالهم وأخلاقهم ، ونزع نفسه بالاتصاف بالأعمال الصالحة ، والاخلاق المرضية فلم يتابعهم في أعمالهم وأخلاقهم ( معه ) . ( 2 ) رواه الدارمي في ج 2 من سننه ، كتاب الرقائق ، ( باب ان الاسلام بدأ غريبا ) . ( 3 ) رواه الدارمي في ج 2 من سننه ، كتاب الاستيذان ( باب السفر قطعة من العذاب ) . ( 4 ) لكن ينبغي أن لا يسمعه صاحب البلوى ، لئلا يدخل على قلبه الانكسار ، إلا أن يكون البلوى معصية ، فينبغي أن يسمعه ، لعله يرتدع عن فعلها ( معه ) . ( 5 ) أي أهل الشام وأهل العراق ( معه ) . ( 6 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما . ( 7 ) وفى قوله ( ان ابني هذا ) نص على أن ولد البنت ، ابن علي الحقيقة ، والاخبار به مستفيضة . وذكر الرضا عليه السلام في مقام المفاخرة مع المأمون ، ان ابنته تحرم على النبي صلى الله عليه وآله بآية : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم " واليه ذهب السيد المرتضى ، وجماعة من أهل الحديث ، وهو الأرجح ، والظاهر من الاخبار ، فيكون من أمه علوية سيدا ، يجرى عليه وله ما يكون للعلويين ، وان وجدنا ما يعارض الأخبار الدالة عليه فسبيلها اما الحمل على التقية أو على التأويل كما فصلنا الكلام فيه في شرحينا على التهذيب والاستبصار ( جه ) .