ابن أبي جمهور الأحسائي
101
عوالي اللئالي
( 22 ) وفي حديث عنه صلى الله عليه وآله : " ان من شرار الناس ، من تركه الناس اتقاء فحشه " . ( 23 ) وروي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الخلق كلهم عيال الله ، فأحب الخلق إليه أنفعهم لعياله " ( 1 ) . ( 24 ) وعنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من طلب الشهادة صادقا ، أعطاها وإن لم تصبه " ( 2 ) . ( 25 ) وعنه صلى الله عليه وآله : " من كف غضبه ، كف الله عنه عذابه ، ومن خزن لسانه ستر الله عوراته ، ومن اعتذر إلى الله ، قبل الله عذره " . ( 26 ) وروى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكل الكراث ، فلم ينتهوا ، ولم يجدوا من ذلك بدا ، فوجد ريحها فقال : " ألم أنهكم عن أكل هذه البقلة الخبيثة ؟ من أكلها فلا يغشانا في مسجدنا ، فان الملائكة تتأذى بما يتأذى به الانسان " ( 3 ) . ( 27 ) وفي حديث أبي الأحوص ، عن عبد الله بن العباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الاسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، طوبي للغرباء قيل :
--> ( 1 ) سواء كان ذلك النفع لهم في أمور دينهم ، أو دنياهم ، أو نفعهما معا والثالث ، أفضل الثلاثة . لأنه في مرتبة الجمع ، الذي هو مرتبة الأنبياء والأولياء . لأنهم المدبرون لمصالح الخلق في الدين والدنيا . ولهذا كانوا أحب الخلق إلى الله ، فإذا أنفعهم أحد على قدم صدق ، صار محبوبا مثلهم ( معه ) . ( 2 ) يعنى ، الشهادة في سبيل الله ، وطلبه لها بمحض النية الصادقة مع الله ، فإنه يعطى ثواب أهل الشهادة ، وإن لم يتفق له القتل في سبيل الله ( معه ) . ( 3 ) وعلم من هذا التعليل ان النهى كان للكراهية ، لأجل دخول المسجد وتأذى الجلساء برائحته ( معه ) .