ابن أبي جمهور الأحسائي

91

عوالي اللئالي

من مقل وسر إلى فقير ( 1 ) " ، قلت : فأي آية أعظم ؟ ( 2 ) قال : " آية الكرسي ثم قال : " وما السماوات السبع مع الكرسي الا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة قلت : كم الأنبياء ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا " قلت كم الرسل ؟ قال : " ثلاثمائة وثلاث

--> ( 1 ) في النهاية : أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ، أي قدر ما يحتمل حال القليل المال . أقول : حاصله ، صدقة من فقير ، وصدقة سر إلى فقير . وورد في الحديث إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة ، وذلك أن الدرهم يكون بعشرة ، أو بسبعين ، أو سبعمائة كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ( جه ) ( 2 ) ليس المراد من الآية المسؤول عنها هنا آية من آيات الكتاب العزيز ، بل المراد بها العلامة والدلالة التي يستدل بها على عظم الخالق ، وعلو قدرته ، وتمام قهره وسعة ملكه . ولهذا أجابه صلى الله عليه وآله بآية الكرسي من حيث إن السائل لم يكن عالما بما وراء السماوات السبع ، وكان في وهمه أنها أعظم الآيات وأكبرها ، فنبهه عليه السلام على أن ما ورائها ما هو أعظم منها ، وأبلغ في الدلالة ، وهو الكرسي ، وبين وجه عظمته ، ثم نبه على أن هناك ما هو أعظم منه أيضا وهو العرش ، وبين ذلك بتفاوت النسبة بينه وبين الكرسي تدريجيا بفكره ، للترقي من الأدون إلى الأعلى ، كما هو عادة المعلمين مع المتعلمين ليعرف بذلك انه لا نهاية لعظمة الله وكمالاته ( معه ) .