ابن أبي جمهور الأحسائي

73

عوالي اللئالي

( 137 ) وقال أيضا : " انظرن في أخواتكن ، فإنما الرضاعة من المجاعة يريد ما رضعه الصبي فعصمه من الجوع ( 1 ) . ( 138 ) ورووا عن ابن عيينة ، عن عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن عايشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمر ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : انى أرى ( 2 ) في وجه أبي حذيفة ( 3 ) من دخول سالم ( 4 ) علي فقال : ارضعيه قالت : أرضعه وهو رجل ؟ فضحك ، ثم قال : ألست أعلم أنه رجل كبير ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) ظاهر هذا الحديث يدل على أن شرط تأثير الرضاع في الأحكام المترتبة عليه تأثيره في المرتضع لأنه شرط فيه الجوع الذي يكون الرضاع عاصما منه ، وأتى بلفظ ( إنما ) الموجبة للحصر ، بمعنى أن الرضاع لا يكون رضاعا يترتب عليه أثره ، الا بذلك الشرط ، وفيه إشارة إلى ما قاله الفقهاء : ان الرضاع المحرم ، هو ما انبت اللحم وشد العظم ، لان العاصم من الجوع يؤثر ذلك ( معه ) ( 2 ) أي أرى عبوسا . ( 3 ) وهو زوج سهلة ( 4 ) وهو كان عبدا لأبي سهلة وأعتقه . ( 5 ) رواه مسلم في صحيحه ج 2 ، كتاب الرضاع ( باب رضاعة الكبير ) حديث 26 . ( 6 ) هذا الحديث ليس مرويا عندنا . وحملوه على أن المقصود منه زوال نفرة النفس من أبى حذيفة ، لا انه سبب في حل النظر ، بل كان الحل حاصلا قبله ، وإنما أراد رفع ما كان في وجه أبى حذيفة من التقبض . معه ) ( 7 ) روى عن عايشة انها قالت : الرضاع يحرم أبدا ، فلو ارتضع الكبير الفاني نشر الحرمة ، لرواية سهلة بنت سهيل وأبت ذلك أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله ان يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن لعايشة والله ما ندري لعلها رخصة من النبي لسالم دون الناس ، انتهى ملخصا . ( جه )