ابن أبي جمهور الأحسائي

74

عوالي اللئالي

( 139 ) وروى شعبة . عن محمد بن حجادة ( حجارة خ ) عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن كسب الإماء ( 1 ) ( 140 ) وروى هشام بن حسان عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : ثمن الكلب ( 2 ) وأجر الزمارة من السحت . ( 141 ) وروي عن الحجاج الصواف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة عن حجاج بن عمر الأنصاري ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كسر ( 3 ) أو عرج ، فقد أحل ، وعليه حجة أخرى ( 142 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لرجل : " كل بيمينك ، فان الشيطان يأكل بشماله "

--> ( 1 ) المراد به نهى التنزيه ، لأنها إذا لم تكن ذات حرفة ، ولم تجد الشئ زنت ، فلا كراهية حينئذ في ذات الحرفة . هذا إذا كانت لام الإماء لام الجنس . فأما إذا كانت اللام للعهد حمل النهى على حقيقته . ويكون المراد بالإماء . الإماء المشهورات بالزنا اللواتي هن ذوات الاعلام ، فان كسبهن حرام ، لان الغالب انه ، من الزنا ، فيكثر الحرام في أيديهن . ويندر الحلال . ( معه ) ( 2 ) أي كلب الهراش ( معه ) ( 3 ) يعنى : إذا كسر المحرم في الحج ، وهذا الحديث مخالف لما عليه الأصحاب من أن هذا يصير ممنوعا . وحكمه انه لا يحل حتى يبعث هديه ، ويواعد أصحابه يذبحون له ، فيحل عند المواعدة . فلعل هذا الحديث محمول على هذا المعنى ، فيصير المعنى ، فقد حل إذا بعث هديه . وقوله : ( وعليه حجة أخرى ) مخصوص بما إذا كانت الحجة الأولى واجبة وإلا فلا ( معه ) . ( 4 ) وليس المراد هنا بالشيطان الشيطان المشهور ، بل يراد به الانسان الذي هو بصفات الشيطان ( معه ) .