السيد شرف الدين
89
مسائل فقهية
ذهب إلى أن ذلك مؤقت بوقت خاص للحاضر ووقت آخر للمسافر ( 1 ) ولهم هنا اختلاف في وصف السفر واختلاف في مسافته . وأما شرط المسح على الخفين فهو أن تكون الرجلان طاهرتين عند لبس الخفين بطهر الوضوء وهذا الشرط قال به أكثرهم ، لكن روي عن مالك عدم اشتراطه ( 2 ) واختلفوا في هذا الباب فيمن غسل رجليه ولبس خفيه ثم أتم وضوءه هل يكتفي بما كان منه من غسل رجليه قبل لبسهما أم لا بد من المسح عليهما ؟ فهنا قولان ( 3 ) وأما النواقض المختلف فيها فمنها نزع الخف . فقد قال قوم ببقاء طهارته إذا نزع خفيه ، حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء وليس عليه غسل رجليه ( 4 ) ، وقال بعضهم بانتقاض طهارته بمجرد نزع خفيه ( 5 ) وقال آخرون ببقاء طهارته إن غسل قدميه بعد نزع الخفين ، أما إذا صلى ولم يغسلهما أعاد الصلاة بعد غسلهما ( 6 ) إلى غير ذلك من أقول لهم مختلفة ومذاهب تتعلق بالمسح على الخفين متباينة لسنا الآن في صدد تفصيلها . والذي عليه الإمامية خلفا عن سلف - تبعا لأئمة العترة الطاهرة - عدم جواز المسح على الخفين ، سواء أكان ذلك في الحضر أم في السفر ،
--> ( 1 ) هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي . ( 2 ) ذكر ذلك ابن لبانة في المنتخب وقد روي عن ابن القاسم عن مالك . ( 3 ) فممن قال بالاكتفاء أبو حنيفة وممن قال بعدمه الشافعي . ( 4 ) وممن قال بهذا القول داود وابن ليلى . ( 5 ) هذا رأي الحسن بن حي . ( 6 ) فممن قال بذلك الشافعي وبكل واحد من هذه الأقوال الثلاثة قالت طائفة من فقهاء التابعين .