السيد عبد الحسين اللاري
590
مجموعه رسائل ( فارسي )
و لا يخفى أنّ هذه دقيقة شريفة من إفادات شيخنا العلَّامة التي لم يسبقه أحد في الجواب به عن بطلان الانصراف فيما نعلم ، و الجواب به أولى و أقطع من جواب المدارك « 1 » و غيره « 2 » بمنع الانصراف إلى المعتاد ، فإنّه جواب إقناعي ، و كذا من جواب المستند « 3 » في غيره بأنّ الانصراف من خواصّ المطلقات و أمّا العمومات فلا يتطرّقها الانصراف ، إذ لا عموم لنا في المسألة . نعم ، بقي في المسألة بعض الفروع الغير الداخلة في موضوعي الأكل و الشرب ، و لا في الطعام و الشراب قطعا ، كادخال شيء في الجوف من غير الطعام و الشراب باللطع أو المصّ أو البلع ، فإنّها غير داخلة في شيء من الموضوعين المذكورين البتة ، إلَّا أنّه مع ذلك لا إشكال في إلحاقها بالأكل و الشرب ، لكن لا لمجرّد الإجماع الذي ادّعاه شيخنا العلَّامة حين اعترضت بها عليه ، بل لعطفه عليه السّلام على الأكل و الشرب و الجماع و الارتماس قوله عليه السّلام : « و ما يتّصل بها ، و ما يجري مجراها » في بعض روايات الوسائل ، و لعموم « 4 » العلَّة المنصوصة في نهي الصائمة عن الاستنقاع في الماء بأنّها تحمل الماء بقبلها . و تؤيّده الحكمة المستنبطة في نهي الصائم عن الارتماس في الماء بما في المدارك « 5 » من أنّه لا ينفكّ عن إيصال الماء إلى جوفه في الأغلب .
--> « 1 » مدارك الأحكام 6 : 43 . « 2 » ذخيرة المعاد : 496 . « 3 » مستند الشيعة 10 : 223 - 224 . « 4 » الكافي 4 : 106 ح 5 ، الفقيه 2 : 71 ح 307 ، التهذيب 4 : 263 ح 789 ، الوسائل 7 : 23 ب « 3 » من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك . « 5 » مدارك الاحكام 6 : 50 .