المحقق النراقي

مقدمة التحقيق 69

عوائد الأيام

الأخ النبيل والمهذب الأصيل ، الموفق المؤيد المسدد ، والسالك من طرق الكمال للأرشد الأسد ، العالم الذكي والفاضل التقي محمد مهدي ، سمي الوالد الألمعي ، مد الله له في العمر السعيد ، ومتعه الله بالعيش الرغيد ، وزاد الله في علمه ، وتقاه وحباه بما يرضيه وترضاه ، ورزقه مرافقة الأخيار ، وسلكه في سلك المقربين الأبرار . وقد التمس مني الإجازة بعد ما أخذ مني ما أخذ من أخبار أهل بيت العصمة والطهارة وآثارهم ، وسمع مني ما سمع من علومهم وأخبارهم ، وأضاء سراج قلبه من زيتهم وأنوارهم ، وشرب من ذلك البحر المواج ، وكرع ونال من علومهم ما به على وارتفع ، ولما وجدته - سدده الله سبحانه - لذلك أهلا ، وكان إنحاح مسئوله فرضا لا نفلا ، فأجزت له - أصعده الله مدارج التحقيق وقرنه مع التأييد والتوفيق - جميع ما صحت له روايته من مقرو ومسموع ، وما جازت لي إجازته من معقول ومشروع ، لا سيما كتاب " نهج البلاغة " في خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، و " الصحيفة السجادية " في أدعية سيد الساجدين عليه وعليه أفضل صلوات المصلين ، والكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار والأمصار : " الكافي " و " الفقيه " و " التهذيب " و " الاستبصار " ، والكتب الثلاثة الجامعة المتفرقات الأخبار : " الوافي " و " الوسائل " و " بحار الأنوار " ، وسائر كتب الحديث والتفسير والفقه والاستدلال واللغة والنحو والأصولين والرجال ، وكتب الأدعية سيما " المصباحين " و " عدة الداعي " و " المهج " و " الإقبال " من مصنفات الفرقة ومؤلفات علماء العترة . وكذلك كتب مخالفينا بأسانيد علمائنا . وكذا جميع مصنفات والدي العلامة القمقام - أعلى الله مقامه في دار السلام - في العلوم العقلية والشرعية والأصولية والفروعية ، وما برز مني وجرى به قلمي في التصنيف ، وأفرغ عني في قالب التأليف ، من كتب ورسائل وتعليقات وأجوبة مسائل ، مما وجد ومما سيوجد إنشاء الله تعالى ، فليأخذ وفقه الله ذلك مني وليروعني كما أخذته ورويته عن مشايخي الأعلام وأساتيدي الكرام ، رفع الله