المحقق النراقي
مقدمة التحقيق 70
عوائد الأيام
أقدارهم في دار المقام . وطرقنا إلى كتب الأخبار وغيرها من مصنفات علمائنا الأبرار وسائر علماء الإسلام متكثرة ، وبكثرة الوسائط صارت واسعة منتشرة لا يكاد يضبط ، وكما في عليه يشرح ويبسط خصوصا مع ضيق المجال وبلبال البال وتواتر الأشغال . فمنها : ما أخبرني به قراءة وسماعا وإجازة شيخنا الأعظم وإمامنا المعظم وأستاذنا الأعلم ، علامة الزمان ونادرة الأوان ، علم الأعلام ومحقق الحقايق والأحكام ، المجتهد المحقق والفيلسوف المدقق ، العالم العابد والعارف الزاهد ، وأفضل المتأخرين بل المتقدمين ، والدي وأستاذي ومن إليه في جميع العلوم استنادي ، مولانا محمد مهدي بن أبي ذر بن الحاج محمد النراقي مولدا ومنشأ والكاشاني رياسة ومسكنا والنجفي التجاء مدفنا ، صاحب المؤلفات الوافرة والمصنفات الكثيرة الفاخرة ، المتجاوزة عددها عن الثلاثين ، أفاض الله عليه رواشح الكرم والجود وأعلى مقامه في دار الخلود . وقد ارتحل - طاب ثراه - إلى جوار الله سبحانه في أول ليلة السبت ثامن شهر شعبان المعظم من شهور ألف ومائتين وتسع من الهجرة النبوية . وحمل نفسه الشريف إلى النجف الأشرف ، ودفن في الإيوان الصغير الذي يلي الخلف ، وله شباك إلى الرواق المقدس ، وعلى المدفن حجر مكتوب فيه اسمه الشريف . ثم الوالد الأستاذ يروي عن مشايخه الكرام السبعة ، الذين هم في عصرهم في البلاد بمنزلة الكواكب السبعة في السبع السداد . أولهم : الشيخ المحدث الفاضل والفقيه الماهر الكامل والحبر العالم العامل الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني الماحوزي ، صاحب كتاب " الحدائق الناضرة " وغيره من المؤلفات الكثيرة الفاخرة ، عن شيخه الفاضل الكامل الشيخ حسين بن الشيخ محمد البحريني الماحوزي ، عن شيخه علامة الزمان الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي ، عن شيخه المحقق الفاضل الشيخ سليمان بن علي الأصمعي الماحوزي البحريني ، عن شيخه المحدث البهي الشيخ علي بن سليمان