المحقق النراقي
75
عوائد الأيام
عائدة ( 7 ) في حرمة المعاونة على الإثم قال الله سبحانه في سورة المائدة : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) ، وهذه الآية الكريمة تدل على حرمة المعاونة على كل ما كان إثما وعدوانا . واستفاضت على تحريمها الروايات ، وانعقد عليها إجماع العلماء كافة ، واستدل بها ( 2 ) الفقهاء في موارد كثيرة على أحكام عديدة ، ولا كلام في ثبوت تحريمها والنهي عنها . وإنما الكلام في تعيين ما يكون مساعدة ومعاونة على الإثم والعدوان . وتحقيقه : أنه لا شك ولا خفاء في أنه يشترط في تحقق الإعانة والمساعدة على الشئ ، صدور عمل وفعل من المعاون ، له مدخلية في تحقق المعاون عليه وحصوله ، أو في كماله وتماميته ، ونحو ذلك . وإنما الخفاء في اشتراط القصد إلى تحقق المعاون عليه من ذلك العمل ، وكونه مقصود ومطلوبا منه انفرادا ، أو مع اشتراك شئ آخر ، ( 3 ) وفى اشتراط تحقق المعاون عليه وعدمه ، أي ترتبه على فعله ، وفى اشتراط
--> ( 1 ) المائدة 5 : 2 . ( 2 ) في النسخ : عليه . ( 3 ) يعني : أنه يقصد تحقق المعاون عليه منفردا ، أو يقصد تحقق أمرين أحدهما المعاون عليه .