المحقق النراقي
5
عوائد الأيام
عائدة ( 1 ) في بيان قوله تعالى : أوفوا بالعقود قال الله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ( 1 ) . قد اشتهر عند الفقهاء الاستدلال بهذه الآية الكريمة ، في تصحيح العقود ، ولزومها . وبه يجعلون الأصل في كل عقد عرفي ، وكل إيجاب وقبول ، اللزوم . واستشكل جماعة في دلالتها ، فاللازم تحقيق مدلولها ، حتى يعلم دلالتها ، وعدمها . ونذكر أولا : طائفة من كلام المفسرين ، واللغويين في تفسير الآية ، ومعنى العقد والعهد . قال صاحب الكشاف في تفسيرها : يقال وفى بالعهد ، وأوفى به ، ومنه ( والموفون بعهدهم ) ( 2 ) والعقد : العهد الموثق ، شبه بعقد الحبل ونحوه ، ومنه قول الحطيئة :
--> ( 1 ) المائدة : 1 .