الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
469
مجموعة الرسائل
ان نجب التوحيد الذي يدعيه المشركون وفتجنب البرامج العبادية الصوفية ومدعى العرفات كذبا . ان العرفان الذي لم يصل عن طريق أهل البيت عليهم السلام وكتب الحديث ، العرفان الذي يبين للانسان عقيدته ويعرفه خالقه ونبيه وأئمته وتكاليفه التي امره الله بها . فنحن في غنى عن الالتقاط من المناهج الصوفية أو الاقتداء برؤسائها وأئمتها ، بل إن هذا أيضا من مراتب الشرك ، لان خلاصة مقتضى التوحيد ان تذوب في تعاليم القرآن والاحكام الاسلامية . ولا نتوجه إلى أي مكان ولا إلى أي شخص ولا إلى أي نقطة غير الله ورسوله وأئمة الهدى عليهم السلام ونعتمد منهجهم فقط في واجباتنا الدينية وبرامج حياتنا . وضمنا فان تعظيم واحترام الشعائر والمشاهد والبيوت ومقامات الأنبياء والأوليات والتي ورد في القرآن جوازه بل استحبابه به المؤكد ، لا يتنافى مع التوحيد الخالص ، بل هو من التوحيد ما دام قد ثبت امر الله تعالى به وندبه إليه ، وقد اشتبه من جعل ذلك من نوع احترام وتعظيم بعض الأشياء والأشخاص الذين ليس لهم ارتباط مع الله تعالى ولا تأكيد منه لأني كتابه ولا في سنته . ان تعظيم الأئمة عليهم السلام ومشاهدهم وما يتعلق بهم انما من تعظيم الله تعالى وتسبيحه وذكره في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالقدر والآصال ) وفى الروايات الواردة عند إخواننا السنة والتي فيها ان أبا بكر قد سأل رسول الله صلى الله عليه وآله : هل بيت فاطمة وعلى عليهما السلام في هذه البيوت ؟ فقال : هو من أفضلها . وينبغي ان نشير هنا إلى نكتة أخرى لكي يتنبه لها أهل انتظار فرج الإمام عليه السلام ، وهو التوحيد في العبادة ، مفهوم أولى لعل معناه عدم عبادة غير الله تعالى والاخلاص في عبادة العلى القدير . اما في النظر إلى سعة مفهوم التوحيد في عبادة الله تعالى وخلوصها من كل شائبة . وكذلك إطاعة الأوامر الصادرة عمن أوجب الله تعالى طاعته ، كما ثبت بالأحاديث