الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
470
مجموعة الرسائل
المتواترة عند المسلمين في أهل البيت عليهم السلام . واما بالنسبة إلى طاعة أي حاكم أو سلطان فإن كان مجازا بحكمه من قبل الله تعالى أو من قبل المجازين منه تعالى ، فإنها تكون من إطاعة الله تعالى وتوحيده ، واما أو غير مرخص حتى من قبل المرخصين مثل الحكومات الاستبدادية أو الفردية أو التي تضع القوانين والأوامر بالنظام الحزبي أو نظام الأكثرية فلا تكون إطاعتها من التوحيد ، إذا لم نقل انها شرك ففي ينافي اخلاص الموحدين . ولعل هذا المعنى يستفاد من هذه الآية الشريفة : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) - وممكن ان يقال يستفاد منها اجتناب الطاغوت وباي صورة وباي شكل ، لان عبادته وإطاعته في ضد عبادة الله تعالى . وكذلك الآيات التالية أيضا ممكن ان تدل على مثل هذا المعنى ، قال الله تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال تعالى ( فمن كان يرجو لقا ربه فليعمل عملا صالحا ولا شرك بعبادة ربه أحدا ) حيث يظهر بوضوح من قوله تعالى ولا يشرك بعبادة ربه انه اشراك في الإطاعة ، ولذا فسرت الآية باشراك أحد بالإطاعة مع علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث لم يصدر الامر من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله إلى الأمة بإطاعة غير علي عليه السلام ، وإطاعته تكون إطاعة لله تعالى وليست إطاعة لشخصه ، فلا تكون من غير الطاعة لله ولا تنافي في توحيده بل هي امتثال وتطبيق لتوحيد الله تعالى في العبادة والإطاعة . ويتضح من مثل هذه الرواية مسالة إطاعة الأنظمة المختلفة حتى إذا كانت أنظمة قائمة على نظام إطاعة الأكثرية ، حيث روى صبيب السجستاني عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال : قال الله تعالى : ( لأعذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل امام جائر ليس من الله . . ) والخلاصة من كل هذا البيان ان الأهداف التالية سوف تتحقق في حكومة الحق ، حكومة امام العصر أرواح العالمين له الفدا ، وذلك المجتمع الموعود : أولا : في كل آغا العالم يعبد الله ولا يبقى اثر للشرك . ثانيا : يطاع الله ويكون النظام الإلهي الاسلامي ، وولاية حضرة ولى العصر أرواحنا فداه