الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
468
مجموعة الرسائل
موحدين ، لكن هذا الخبير الاجتماعي يرى المجتمعات البشرية الحاضرة ويروى انحرافها عن طريق التوحيد ، وان كان دينهم في الا حل دين التوحيد ولكنهم في الوقت الحاضر بسبب وقوع التعريفات في أديانهم مالوا إلى الشرك وابتعدوا عن التوحيد . اما الاسلام فهو الذي بقيت دعوته في توحيد خالص نظيف وثبت على هذه العقيدة فاتباعه هم المسلمون أهل التوحيد حقا ، وتوحيدهم منبع للشفقة والروح الواسعة ومعراج السعادة ، واذائهم بالتوحيد يصل إلى اسماع العالم . وهذا القرآن كتاب المسلمين الإلهي يعلق ان الأنبياء قد دعوا إلى التوحيد : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) . ويقول : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوصينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ان أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) . ان كلمة التوحيد لم يقرا أحد من البشر أعظم منها ولا أقوى ، كلمة الاخلاص ، كلمة الحرية ، كلمة العدالة والمساواة ، كلمة الانسانية ، كلمة الأرض والسما والجبال والبحار والنجوم والمجرات والعرش والكرسي وكل الموجودات وكل الكلمات . انها الكلمة التي بدا بها الرسول صلى الله عليه وآله دعوته من أول يوم وأعلنها ودعا إليها الناس هي : ( قولوا لا الا الا الله تفلحوا ) وكانت منهاجه صلى الله عليه وآله وهدفه ، حتى أن كل ما جاء به كان ترجمة وتفصيلا لهذه الكلمة ( كلمة الكل ) ان جميع أهل الأديان وحتى المشركين سوف يؤمنون بالله الواحد الأحد كما قال القرآن المجيد في خطابه لأهل الكتاب : ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) . لابد هنا من الإشارة إلى أن المشركين كانوا يدعون التوحيد ويدعون ان الله تعالى والعياذ بالله أمرهم بعادة الشركاء أو الملائكة أو عزيز أو المسيح ، اما التوحيد الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله فهو قول وعمل ، وهو توحيد خالص غير مخلوط ، ولذلك يجب علينا