الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

443

مجموعة الرسائل

كالقول بتأليه الأئمة ونبوتهم ، وتارة يكفرهم بآراء لا توجب الكفر بل ولا الفسق إذا كانوا مجتهدين ، وذلك مثل التبر من أعداء أهل البيت كمعاوية وعمرو بن العاص ، والحجاج ويزيد ، وغيرهم ممن ثبتت عداوته لأهل البيت وبغضه لعلى عليه السلام ، وقاتلوا عليا وحسنا وحسينا فإنه ليس ترك هذا التبر من أصول الدين ، ولا بمرغوب فيه شرعا ، بل دلت الروايات الصحيحة على وجوبه . واما ما قال في ص 34 من مخالفة أصول الشيعة لجميع أصول المسلمين فنسأل الخطيب عن معنى الأصل والأصول ، وما قصد من أصول الشيعة وأصول المسلمين . فإن كان مراده من أصول الشيعة ما امتازوا به عن أهل السنة وغيرهم من فرق المسلمين من التمذهب بمذاهب أهل البيت أعدال الكتاب وسفن النجاة ، فلا تجد فرقة من الفرق الا ولها جهة امتياز عن غيرها ، وليس معنى ذلك انها تخالف أصول الاسلام . وان كان مراده ان أصول الشيعة تخالف أصول الاسلام والأسس التي عليها يقوم الايمان ، وان الشيعة لم تأخذ بأصول الاسلام الثابتة بالكتاب الكريم والسنة ، فهذا بهتان على الشيعة ، فإنهم من أشد الناس اخذا بأصول الاسلام وبالكتاب والسنة ، ولا ذنب عليهم ، غير أنهم لم يؤمنوا بشرعية حكومة أمثال معاوية ويزيد والوليد من الحكام الجبابرة والطواغيت ، واهتدوا بهدى أهل البيت عليهم السلام فهل ترى الرجوع إليهم في العلوم الشرعية والتمسك بهم وبالكتاب المأمور به في حديث الثقلين موجبا لجواز تكفير الشيعة أو تفسيقهم ؟ وهل يكون الايمان بصحة خلافة الشيخين وعثمان من أصول الاسلام ؟ وهل يجوز تكفير مسلم ان أدى اجتهاده إلى عدم صحتها ؟ فان جاز ذلك فلم لا تحكمون بكفر النواصب والخوارج ، وأصحاب الجمل وصفين ، وبنى أمية واتباعهم من الذين أنكروا خلافة علي عليه السلام الشرعية باجماع الفريقين وفعلوا ما فعلوا . الا ترى انه لم يكفر أحد من الصحابة المسلمين الذين خرجوا على عثمان حتى قتل ، وكان في من نقم عليه أم المؤمنين عايشة ، ولا ينكر ذلك عليها .