الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
444
مجموعة الرسائل
وإذا كانت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله وسيدة نسا العالمين لم ترض بحكومة أبى بكر ولم تقرها ، ولم تعتبرها شرعية ، وماتت واجدة عليه كيف يجوز تفسيق من اتبع مذهبها مجتهدا في ذلك ، ولو كان الايمان بشرعية هذه الحكومات من أصول الاسلام كيف خفى على سيدة نسا أهل الجنة ، وعلى بعلها باب علم النبي ، وعلى غيرهما من بني هاشم ، كالعباس والصحابة الذين امتنعوا عن البيعة 9 . فيعلم من ذلك كله ان الاعتقاد بشرعية هذه الحكومات ليس من أصول الاسلام في شئ ، ولا يجوز تفسيق من أدى اجتهاده إلى عدم شرعيتها ، ولا يجوز لأهل السنة تكفير من لا يرى حكومة مضت عليها الدهور وباد أهلها شرعية ، ولا ينبغي للمسلمين الاشتغال بهذه المباحث التي قضت عليها الأزمنة ، وليس حساب أهلها علينا ، ان حسابهم الا على الله ، وتلك أمة قد خلت ولا مساس للقول بسوء صنيع هذه الافراد ، والقول بحسن حالهم بالاسلام ، فإنه أوسع من هذه المجادلات ، فإذا لا ينبغي مناقشة الشيعي بما يرى من جواز التبر من أعداء آل محمد ومبغضيهم ، وليس هذا مانعا من التقريب والتجاوب ، فكل في تلك المسائل على مذهبه ، لا يضر ذلك بالتقريب بعد اتفاق الفريقين على اتباع الكتاب والسنة ، فان الخلافات ترجع إلى الاختلاف في فهم مدلول الكتاب أو السنة ، واعتبار بعض الأحاديث وعدمه ، فإحدى الطائفتين ان أدى اجتهادها في مسالة إلى خلاف ما اختارته الأخرى فإنما اختارته تمسكا بالكتاب أو السنة ، كما أن الطائفة الأخرى أيضا اختارت كذلك ، وان كان في أهل السنة من يعمل بالقياس فالشيعة لا يعملون به ، ولا يحتجون الا بالكتاب والسنة ، فلا يليق ان يكون مجرد ذلك سببا للجفوة والتباعد ، ولا يوجب اختيار رأى في هذه المسائل ، لا سيما إذا كان عن اجتهاد ، وكان عاريا عن العصبية والعناد ، موجبا للخروج عن الاسلام أو جواز التفسيق ، أو استحقاق اللوم والتوبيخ . الشيوعية والتشيع زعم الخطيب في ص 34 ان الشيوعية التي تفاقمت في العراق وبحزب توده في إيران أكثر مما كان لها من اثر في سائر العالم الاسلامي هي وليدة التشيع ، والشيوعيون في ذينك القطرين من صميم ابنا الشيعة ( الخ ) .