الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

408

مجموعة الرسائل

وطاولت الأرض السماء ترفعا * وفاخرت الشهب الحصى والجنادل فيا موت زر ان الحياة ذميمة * ويا نفس جدي ان دهرك هازل من هو ان الدنيا ان من ملا كتابا بأبشع الأكاذيب ، وخان الاسلام بقلمه وتزويراته ، ينسب إلى التزوير من بلغ في الصدق والأمانة والتثبت درجة قلما يوجد نظيره في العلماء الاثبات الثقات ، وانى أرى ان الاعراض والصفح الجميل عن سوء أدبه بالسيدين أولى ، فان تحامل مثله عليهما لا يمس ماهما عليه من الجلالة وقداسة النفس والشخصية والعبقرية وعلو المقام ، فهما المثلان البارزان في العلم والأدب والبلاغة ، وأبا النفس وعلو الطبع ، والتقوى وكرائم الأخلاق ومحامد الأوصاف . وقد شهد بعظمة قدرهما ونبوغهما في العلم والأدب والورع والدين عظما الفريقين ، وترجمهما علماء التاريخ والرجال ، ومؤلفو المعاجم ، وأثنوا عليهما بكل الثنا . وهذه عشرات من تصانيفهما تنبي عن شموخ مقامهما ، وخدماتهما للعلوم الاسلامية والأدب العربي ، فجدير بكل مسلم في شرق الأرض وغربها ان يعتز بهما . وقد تخرج من مدرستهما جماعة من العلماء الفطاحل الأفذاذ ، وشدت إليهما الرحال ، ووفد إليهما الناس من كل الأصقاع ليس فيهما وضع غمز ، ومكان عيب . والحق انهما معجزتان من معجزات الاسلام ، ومفخرتان لأهل بيت سيد الأنام ، وآيتان ظاهرتان من آيات الله البينات ، وشأن من هذا مكانته في الجلالة والتقوى أعلى وأنبل من التزوير والكذب ، ولو كان مثل السيدين معرضا لتهمة الكذب والتزوير لما بقي في العلماء ونقلة الأحاديث من يعتمد على أقواله ورواياته . ولو كان جميع ما في نهج البلاغة مما يوافق هوى الخطيب لكان الشريف الرضى عنده من أوثق الرواة ، وكان كتابه عنده في المرتبة العليا من الاعتبار . نهج البلاغة اما كتاب نهج البلاغة فهو [ الكتاب الذي اقامه الله حجة واضحة على أن عليا رضي الله عنه قد كان أحسن مثال حي لنور القرآن وحكمته ، وعلمه وهدايته ، واعجازه