الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
383
مجموعة الرسائل
ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) . الكلام حول أحاديث المسألة لا نريد ان نعارض الخطيب بالمثل ، ولا نحب نقل هذه الأخبار المطروحة السقيمة ، سواء أكان من طرق الشيعة أم من طرق أهل السنة ، حذرا من أن يتوهم جاهل لصوق بعض ما في هذه الأخبار بكرامة الكتاب ، أو يتمسك به بعض المستشرقين والمبشرين عند من ليس له تضلع في التاريخ والحديث ، ولكن ما ذنبنا بعدما يرمى الخطيب وأقرانه الشيعة بهذا البهتانات ، ومع ذلك لا نأتي بمتون هذه الروايات ، ونشير إلى مواضعها في كتب القوم على سبيل الاختصار ، ونبين الجواب عنها بحول الله وقوته فنقول : ان نقل الروايات حول هذا الموضوع لم يكن من مختصات بعض كتب الشيعة كما أسلفنا مرارا ، ولا يمنع من التقريب ، ولا يجوز الطعن على الشيعة بذلك ، فان الروايات عن طرق أهل السنة في هذه المسألة أيضا كثيرة جدا ، وقد ذكرنا بعض ما ورد عن طرقهم مما يدل على نقص سورة تامة ، بل في أحاديثهم ما يدل على نقص سورة كسورة البراءة في الطول والشدة ، وبعضها يدل على نقص آية أو أكثر ، والتغيير والتبديل ، بل وبعضها يدل على وقوع الزيادة ، فراجع الاتقان ومسند أحمد وصحيح البخاري باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت وتاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة أبي بن كعب ، وكتاب الاحكام للآمدي وتفسير الطبري في تفسير آية ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) وراجع تفسير الفخر أيضا في ذلك ، وراجع صحيح البخاري في باب ( والنهار إذا تجلى ) من كتاب التفسير وفى باب ( ما خلق الذكر والأنثى ) ، وراجع أيضا ما في كتاب الأحكام في أصول الاحكام من أن ابن مسعود أنكر كون المعوذتين والفاتحة من القرآن ، وقد صرح في الجزء الأول باختلافهم في كون البسملة من القرآن ، فعلى قول من يقول بعدم كون البسملة من القرآن كأبي حنيفة يلزم زيادة البسملة في مأة وثلاث عشر موضعا ، وراجع أيضا صحيح مسلم باب ( لو كان لابن آدم )