الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
384
مجموعة الرسائل
من كتاب الزكاة وذكر في ( فصل الخطاب ) أكثر من تسعين حديثا في هذا الباب من كتب العامة ، وروى عن عمر في آية الرجم أنه قال : لولا أن تقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ، يعنى آية الرجم ، فراجع الاتقان . وذكر اليعقوبي المؤرخ الشيعي ان عمر قال هذا حين حضرته الوفاة . وفى هذه الروايات على ما حققه وبينه بعض علماء الشيعة من الاضطراب والتدافع ، والتناقض في مضامينها ، ومعارضتها بغيرها من الأخبار الكثيرة الصحيحة ، وركاكة الأسلوب وضعف المعاني ، وانحطاط الفقرات ، وعدم مشابهتها بآيات القرآن ما لا يكاد يخفى على من له أدنى معرفة بأساليب الكلام وقواعد البلاغة . واما الروايات المأثورة عن طرق الشيعة فهي الا النزر القليل منها غير مخرجة في أصولهم المعتبرة كالكتب الأربعة ، ومطعون فيها بضعف السند أو الدلالة أو هما معا ، ويمكن حمل أكثرها على التفسير ، وبيان بعض المصاديق الظاهرة ، وغير ذلك من المحامل الصحيحة التي يقبلها العقل والعرف . أضف إلى ذلك انك لا تجد في أحاديثهم رواية تدل على نقص سورة أو زيادتها كما يوجد في روايات أهل السنة ، وقد عرفت أقوال أكابر الشيعة وحال هذه الروايات عندهم ، وانها مضافا إلى كونها مطروحة متعارضة ، معارضة بالاخبار المتواترة القطعية . هذا مختصر الكلام حول الأحاديث ، وغرضنا من ذلك هنا ان اعتراض الخطيب وبعض من لا خبرة له بالمسائل الاسلامية على الشيعة ، مع وجود مثلها بل أصرح منها في كتب أهل السنة وصحاحهم ، ليس في محله ، والاعتذار عن ذلك بأنها من منسوخ التلاوة ومنسوخ الحكم ، أو منسوخ التلاوة فقط ، عين الاعتراف بان ما نزل قرآنا كان أكثر من هذا الموجود بين الدفتين ، مع أن اثبات النسخ بخبر الواحد ممنوع ، بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر كما حكى عنهم ، بامتناع نسخ القرآن بالسنة المتواترة ، ولو تم لهم هذا الاعتذار فلا اختصاص لهم به لأنهم والشيعة فيه سواء . ولكن التحقيق في الجواب انكار أصل نزول أكثر من هذا الموجود بين الدفتين ، كما