الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
291
مجموعة الرسائل
فقولوا ما شئتم والله يحاسبكم بما تقولون وتفترون ، وهو يعلم أن الشيعة أبعد الطوائف عن هذه الافتراءات ، بعد المشرق من المغرب . فقولوا واكتبوا ، وافتروا على شيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كما تريدون ، فهم بريئون من كل افتراءاتكم مقتدين في ذلك اثر أئمتهم عليهم السلام . فهذا الامام السبط الأكبر الحسن المجتبى عليه السلام حج راجلا خمسا وعشرين حجة ، وامامهم الثالث أبو الشهداء وسيد أهل الإباء الحسين عليه السلام حج أيضا ماشيا عشرين حجة أو أكثر ، وهو الذي ترك مكة المكرمة بعد ما علم أن بنى أمية يريدون قتله فيها غيلة حذرا من هتك حرمتها ، ولما قال ابن الزبير : أقم في هذا المسجد أجمع لك الناس ، قال : والله لئن اقتل خارجا منها بشبر أحب إلى من أن اقتل فيها ، ولئن اقتل خارجا منها بشبرين أحب إلى من أن اقتل خارجا منها بشبر ، وأيم الله لو كنت في جحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا بي حاجتهم ، والله ليعتدن على كما اعتدت اليهود في السبت . ولا يخفى عليك اننا لا نؤاخذ أهل السنة بالأفاعيل المنكرة التي صدرت من جهالهم ، وطلبة الجاه والرئاسة وعمال السياسة ، ولا نريد الاستشهاد بهذه الأمور على بطلان طائفة وأحقية أخرى ، فان هذه ليس معيارا لتمييز الحق من الباطل ، أو لمعرفة الصحيح من السقيم في المسائل الخلافية ، ولا يتمسك بهذه الأمور الا من يريد المغالطة ، وقد ضعفت حجته ، وليس عنده من الأدلة العقلية أو النقلية ما يثبت به مذهبه ، وعند الشيعة بحمد الله تعالى في جميع المسائل أقوى الأدلة ، وأصرح النصوص وأصحها . بل أريد الفات القارئ إلى انا لو فرضنا صحة ما استشهد به احسان إلهي ظهير والخطيب مما أسنداه إلى بعض الشيعة فحجج الشيعي في ذلك أقوى ، لأنه يأتي بها من