الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
292
مجموعة الرسائل
أوثق المصادر التاريخية عند أهل السنة ، فقم أنت يا احسان إلهي ظهير واقرا التاريخ بتجرد وفهم ، أو تجول في البلاد الاسلامية حتى تعرف الخائنين من غير الشيعة من الذين باعوا أمجادنا الاسلامية من الكافرين ، واتخذوهم أولياء . وحينئذ يمكنك ان تعرف ان الخائن ليس منحصرا بمن ترميه بالخيانة في واقعة انفصال الباكستانيين من بين جميع القادة والأمراء ، والوزرا الذين كانوا يشاركونه في الحكم . فهذه الوقائع من المصائب التي ابتلى بها المسلمون ( الشيعة والسنة ) ، على حد سواء أعاذ الله الجميع منها . ولو قد أخذنا بمبدأ التحابب والتوادد الاسلامي ، ولم يتهم بعضنا بعضا بما هو برئ عنه ، ولم نجعل ما أدى إليه اجتهاد طائفة في المسائل الخلافية دليلا على الكفر أو الفسق لأصبح المسلمون يعيشون في الوئام والاتفاق . الكلام حول الأحاديث لا يخفى ان كتب الحديث بما فيها من الصحيح والسقيم ، والقوى والضعيف والغريب ، والمرفوع والمرسل والمتروك وغيرها ، لا يحتج بكل ما فيها ، ولا يجعل كل حديث منها حجة على ما اعتقده المسلمون من الشيعة أو السنة ، يعرف ذلك الحذاق في هذا الفن ، ويصح ان يقال : ان كل عقيدة اسلامية جاءت من الكتاب والحديث ولا يصح ان يقال : كل حديث جاء بالعقيدة ، وبنا على ذلك فلا يقبل من الحديث الا ما توفرت فيه شرايط الصحة والقبول ، ولا يكون متروكا ولا معرضا عنه . اللهم الا ان يعلم جهة الترك والاعراض وانها ليست شرعية ، كما يجب ان لا يكون الحديث مخالفا لصريح القرآن ، والا يضرب على الجدار ، وهذا من أعظم ما اخذت به سيدة نسا العالمين عليها السلام على القوم في مسالة تركة النبي صلى الله عليه وآله ، فان بعضهم حدث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ،