الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
290
مجموعة الرسائل
والعصبية المذهبية أقر لعين الاستعمار من هدم هذه البقاع ، وجعلهم تاريخ الاسلام سيما في المستقبل في معرض الشك والارتياب . فهذا عمل لا يمكن للاستعمار ان يقوم به بيده الآثمة ، لأنه يتهم بالوحشية والرجعية ، ولكن تحت ستار المذهب وبيد غيره من ابنا المسلمين وصل إلى مناه ، ولا حول ولا قوة الا بالله . فحياة الأمم والملل ، ومواقفهم الجليلة في التاريخ انما تعرف بما خلفوا من آثار تدل عليها ، فهل يعرف شاهد على المدينة الاسلامية وحضارتها وعصرها الذهبي في الأندلس غير الآثار الأندلسية الباقية عن المسلمين . أنسيتم ما فعل أمراؤكم الأقدمين الذين تقدسونهم من التجاوز على حرمات الله في الحرمين الشريفين ، ومنهم مسلم بن عقبة عامل أمير مؤمنيكم يزيد ، والحصين بن نمير ، والحجاج عامل أمير مؤمنيكم الاخر عبد الملك الذي روج الخلاعة والدعارة في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ؟ وتفترون على الشيعة ، ويقول احسان إلهي ظهيركم : ( وها هي الكعبة جريحة بجريمة طائفة منكم ) . فما هي الجريمة ، ومن هذه الطائفة ؟ خذل الله ولعن الله الكاذب والمفترى ، ومن لا يخاف من الله ، ويأتي بأقبح الكذب والافتراء ، ولا يستحيى من الله تعالى ، ولعن الله من لا يحترم الكعبة ، ويرى جواز هتك لبنة من المسجد الحرام وسائر الأبنية المشرفة في الحرمين وغيرهما . ولعن الله من لا يعتقد في الكعبة انها أول بيت وضع للناس فيه آيات بينات مقام إبراهيم من دخله كان آمنا . وها هي ألوف من كتب فقه الشيعة وكتب أدعيتهم ، منتشرة في جميع الأقطار الاسلامية ، فيها احكام الكعبة المعظمة واحكام الحرم ، وآداب الورود في الحرم ، والأدعية التي يدعى الله تعالى بها في الحرم وفى مكة المكرمة وفى المسجد الحرام وفى الكعبة المعظمة ، وما يجب في الحرم على المحرم وغيره مما يرجع إلى حفظ احترام الحرم والمسجد والكعبة .