الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

258

مجموعة الرسائل

علمائهم ومصلحيهم ان يمس أمثال الخطيب واحسان ظهير ومن يوزع كتابهما كرامة القرآن المجيد بمقالاتهم وكتبهم ، فأمثالهما وان عدوا أنفسهم من أهل السنة الا ان فيهم نزعات ليست من الاسلام ، تحملهم على نشر هذه المقالات لتكون الشريعة سفيانية ، والملة يزيدية مروانية . أنشدكم بالله يا أساتذة جامعة المدينة المنورة ، ويا علماء لاهور اما عرفتم عن جيرانكم من شيعة المدينة المنورة ، ومن شيعة لاهور وباكستان عقيدة الشيعة في صيانة القرآن المجيد وسلامته من التحريف ؟ اما رأيتم تعظيمهم وتقديسهم له ، وانهم لا يقدسون كتابا مثله ، ولا يكون تعظيمهم له أقل من أهل السنة ان لم يكن أكثر ؟ فلم لا ترشدون هؤلاء الجهال الذين أعمت بصيرتهم العصبية الطائفية ؟ ولم لا تؤاخذون من يرغبهم ، ويشوقهم ، وينفق عليهم ليكتبوا عن الاسلام والمسلمين ، وينشروا عليهم أمثال هذه المقالات الشانئة الشائكة . ولعمر الحق ان مقالاتهم هذه في عدائهم للشيعة زينت لهم كل كذب وافتراء ، فهم مصداق لما قيل : ( حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ) . فقد حفظوا عداهم القديم الذي ورثوه عن أعداء آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشيعتهم الذين لا ذنب لهم غير ولائهم لعترة النبي صلى الله عليه وآله والتمسك بهم وبسيرتهم ، تمسكا بحديث الثقلين المتواتر وغيره من الأحاديث المتواترة . فتارة يحكمون عليهم بما زينته لهم عصبيتهم مستندين في ذلك إلى الأحاديث الضعاف أو المتشابهة ، والتي توجد في كتب أهل السنة سواء في أصول الدين أم فروعه ، وفى التراجم ، والتاريخ اضعاف أضعافها . وأخرى يفترون عليهم بأنهم يقولون في رسول الله بان عليا وأولاده أفضل منه ، وانهم فوق البشر بل آلهة . وتارة يقولون إن شيعة أهل بيت النبي ، وابنا بنته سيدة نسا العالمين هم ربيبة اليهود ، واتباع عبد الله بن سبا الموهوم گ متغافلين عما في كتب أهل السنة حتى الصحاح منها من أحاديث يأباها العقل ، ولا توافق روح القرآن . ونسوا ما ملأوا كتبهم من الفضائل والكرامات ، والعلم بالغيب لغير الأنبياء من روسا الصوفية ، وأئمة مذاهبهم مما لا يؤيده الكتاب ولا السنة ، ولم يثبت بنقل معتبر