الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
259
مجموعة الرسائل
ونسوا ما رووا في بعض الصحابة من أن علمه سبق علم النبي صلى الله عليه وآله ، بل استبق في علمه إرادة الله عز وجل فيما أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فهو عرف ما لم يعرفه رسول الله صلى الله عليه وآله قبل نزول الوحي . ونسوا اعتماد عمر بن الخطاب وعثمان ومعاوية ، وعلمائهم ومحدثيهم على كعب الأحبار اليهودي الذي كان من أوثق الناس عند عمر ومعاوية ، وكانا يرجعان إليه ، ويأخذان بقوله كحجة شرعية في تفسير الكتاب والسنة ، كما نسوا اعتماد معاوية ، وابنه يزيد على غير المسلمين ومشاورتهما لهم . وتارة يذكرون احتراق قلوب الكفار والمجوس واليهود ، وحنقهم على الاسلام والمسلمين ، ثم يهاجمون شيعة أهل البيت ويأتون بأسطورة عبد الله ابن سبا ، وينسبون إليه اضرام نار الثورة على عثمان التي لم تقم عليه الا بأسباب كلها ترجع إلى سيرة عثمان ، وما ارتكب من الاحداث والأعمال مما لا يرتضيه المسلمون ، وكان خارجا عن روح العدل الاسلامي ، وما ابتنت عليه سياسة الحكم والإدارة في الاسلام والى استبداده بالامر ، وعدم اعتنائه بنصيحة الصحابة من المهاجرين والأنصار ، وكان في طليعة من أضرم عليه نار الثورة ، وحرك الناس وهيجهم عليه جماعة من الصحابة كطلحة والزبير وأم المؤمنين عايشة ل . نعم يذكرون حنق اليهود والمجوس على الاسلام ، ثم يحملون على شيعة أهل البيت ، يجعلونهم هدفا للافتراء والبهتان ، وينسون احتراق قلوب المنافقين الذين قتل آبائهم وأقاربهم المشركون ، في غزوة بدر وغيرها ، ودخلوا في الاسلام كرها ، ولم يذهب بالاسلام حقدهم وحنقهم على نبي الاسلام وعلى بطله المجاهد الامام على . مثل أبي سفيان ، ومعاوية ، والحكم وابنه مروان ، وعبد الله ابن سعد بن أبي سرح ، والوليد بن عقبة ، وغيرهم ممن اندرجوا في حاشية عثمان وكانوا معتمدين عنده ، فهو لا يدخل في امر ولا يخرج عن امر الا بمشورة هؤلاء . أي والله حفظ هؤلاء ، شيئا وغابت عنهم أشياء . الاستعمار والالحاد يريدان القضا على الفكر الشيعي في المناطق الشيعية ، وعلى الفكر السني في المناطق السنية ، لأنهما أرادا القضا على الفكر الاسلامي والشعائر