الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
231
مجموعة الرسائل
اعلم أن متن الحديث الأول والثاني واحد ، وحيث إن المروى عنه في كليهما أيضا واحد ، وينتهي سند كل واحد منهما إلى علي بن الحسن بن رباط ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، فلا ريب في اتحادهما ، كما نبهنا عليه . والظاهر أنه وقع في هذا المتن تحريف ، فان المفيد رضي الله عنه اخرج هذا الحديث بسنده عن الكليني ومتنه هكذا : الاثني عشر الأئمة من آل محمد كلهم محدث : علي بن أبي طالب ، واحد عشر من ولده ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وعلى هما الوالدان . وأخرجه الصدوق رضي الله عنه أيضا عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن الكليني رضوان الله تعالى عليه بهذا اللفظ : اثنى عشر إماما من آل محمد عليهم السلام كلهم محدثون ، بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلي بن أبي طالب منهم . فالمعول على رواية المفيد والصدوق عن الكليني ، فإنها كما توافق غيرها من الروايات المتواترة ، توافق عنوان الباب الذي اخرج الكليني فيه هذا الحديث ، وتوافق الاخبار المخرجة في نفس هذا الباب . وأظن أن التحريف في هذا المتن ، ناتج عن نقل معنى الحديث ومضمونه ، دون التقيد بألفاظه ، فاشتبه على بعض الرواة ، أو ان الناقل تسامح في مقام النقل ، اتكالا على وضوح كون عدد الأئمة اثنى عشر ، وان أمير المؤمنين عليه السلام منهم وأولهم ، وليس خارجا عنهم ، فلا تجد في فرق المسلمين من كان معتقدا بهذا العدد ولا يرى أن أمير المؤمنين عليه السلام منهم . وكيف كان فالاعتماد على متن الحديث على لفظ الارشاد ، والخصال ، وعيون اخبار الرضا عليه السلام