الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

103

مجموعة الرسائل

خلف البشرية المجتمعات القبلية ، ووصلت في سيرها إلى المجتمعات المدنية التي تأسست على أساس وحدات منطقية أو منافع سياسية أو اقتصادية أو عنصرية ، تطلب كل واحدة منها التغلب والسلطة على غيرها ، يتخلص دوما البتة عن هذه الحكومات والوحدات الصغيرة إلى وحدة كبرى وحكومة إلهية عالمية عظمي ، لا تخص بفرد وطائفة ومنطقة وعنصر دون آخر إلا وهو حكومة الإسلام التي تشمل الجميع ، والجميع فيها سواء . وما وعد الله به المؤمنين والبشرية جمعاء في الكتاب المجيد ، وبشرنا به على لسان أنبيائه ورسله ، وما أخبرنا به نبينا الصادق الأمين صلوات الله وسلامه عليه ، فكما آمنا بكل ما أخبرنا به من المغيبات ، وآمنا بملائكة الله وكتبه ورسله ، وما ثبت إخباره به من تفاصيل المعاد والجنة والنار وغير ذلك من أمور لا يمكن إثبات أصلها أو تفصيلاتها إلا بالوحي وإخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، آمنا بذلك أيضا ، ونسأل الله الثبات عليه وعلى جميع مبادئنا الإسلامية ، والاعتقادات الصحيحة القويمة . ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب ( 1 ) * * *

--> ( 1 ) آل عمران - 8