الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

104

مجموعة الرسائل

الكتب المفردة في المهدية اهتم علماء الإسلام بأحاديث المهدي وإخراجها وتحقيقها وتثبيت الإيمان بها في القلوب اهتماما كبيرا ، فمضافا إلى إخراجها في كتب السنن والجوامع والمسانيد وغيرها ، أفردوا فيما جاء فيه من الأحاديث والآثار كتبا كثيرة ، وقفت على ما يربوا على الثلثين ، مما أفرده أكابر أهل السنة في ذلك ، مثل : كتاب ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) و ( القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ) و ( عقد الدرر ) و ( العرف الوردي ) وغيرها من الكتب التي أقل ما يثبت بها هو أن العقيدة بالمهدية عقيدة إسلامية ، أصلها ثابت في الكتاب والسنة ، وأنها عقيدة جميع السلف والصحابة والتابعين ، لا تختص بفرقة من فرق المسلمين ، وهي أحد البراهين على ختم رسالات السماء بنبينا محمد خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن شريعته لا تنسخ أبدا ، وأن المهدي ( عليه السلام ) كما اختار أبو داود في سننه في كتاب المهدي ، ودلت عليه الأحاديث الصحيحة ، خليفته الثاني عشر ، الذين بشر الرسول الأعظم الأمة بهم في الأحاديث المروية بطرق كثيرة في المسند والصحيحين وغيرها . ومن أراد الاطلاع على قوة ما استند عليه المسلمون في العقيدة بالمهدية ، وكثرة أحاديثها ومخرجيها ، واشتهارها بين علماء المسلمين ، فليراجع كتب الجوامع والسنن والمسانيد والتفاسير والتاريخ والرجال واللغة وغيرها ، ليعرف أن استقصاء هذه الأحاديث والكتب ، المخرجة فيها ، صعب جدا ، ونحن نسرد الكلام فيما جاء في كتاب واحد حول هذا الموضوع كنموذج منها ، ودليل على كثرة ما في غيره ، وهو كتاب ( البرهان في علامات مهدي آخر الزمان ) .