إسحاق بن راهويه
604
مسند ابن راهويه
فقالت : ما أسبه إلا في سببك ، فقلت : في أي شأني فبقرت لي الحديث ، فقلت : أو قد علموا بهذا ؟ فقالت : نعم والله فرجعت إلى بيتي ، وكأن الذي خرجت له لم أخرج له لا أجد له منه قليلا ولا كثيرا فرجعت ووعكت ، فقلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرسلني إلى بيت أبي فأرسلني مع الغلام ، فلما دخلت الدار فإذا أنا بأم رومان فقالت : ما جاء بك يا بينة ! . فأخبرتها فقالت : خفضي عليك الشأن ، فوالله لقل امرأة جميلة يحبها رجل ولها ضرائر إلا أكثرن عليها وحسدنها ، فقلت لها : أو علم بذلك أبي ، فقالت : نعم ، فقلت : أو قد علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بي فقالت : نعم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستعبرت فبكيت فسمع أبو بكر / صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي : ما شأنها ، فقالت بلغها الذي ذكر من أمرها ففاضت عيناه ، وقال أقسمت عليك يا بنية لما رجعت إلى بيتك فرجعت فأصبح أبواي عندي فلم يزالا عندي حتى دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فتشهد فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد ،